من الصفر للاحتراف: كيف تتعلم القراءة الإنجليزية كمتعلم بالغ؟

كتبه:

Reading Tent

اللغة الإنجليزية

في مقالة سابقة، تحدثنا عن نموذج تعلّم اللغة الإنجليزية الذي قدّمه بول نيشن (Paul Nation)، أستاذ اللغويات التطبيقية في جامعة فيكتوريا في نيوزيلندا. يقوم هذا النموذج على أربعة فروع أساسية تُشكّل معًا إطارًا متوازنًا لتعلّم اللغة.

الفكرة الرئيسية في هذا النموذج هي أن التقدم الحقيقي في اللغة لا يتحقق بالتركيز على جانب واحد فقط، بل من خلال توزيع الجهد والوقت بالتساوي بين هذه الفروع الأربعة، حتى يحصل كل جانب على حقّه بشكل متكامل ومتوازن.

تشمل هذه الفروع:

  • المدخلات التي تركز على المعنى، مثل الاستماع والقراءة.
  • والمخرجات التي تركز على المعنى، مثل التحدث والكتابة.
  • والتعلم القائم على اللغة نفسها، مثل تعلّم القواعد والمفردات.
  • وأخيرًا تطوير الطلاقة، أي استخدام اللغة بسلاسة وسرعة دون تردد.

هذا التوازن بين الفروع هو ما يساعد أي متعلّم، خاصة الموظف الذي يسعى لتطوير لغته من أجل عمله، على التقدم بثبات وبطريقة مدروسة. في هذه التدوينة، سنتعرف أكثر على كل فرع وكيف يمكن تطبيقه بسهولة في جدولك اليومي.

كيف تتعلم القراءة الإنجليزية كمتعلم بالغ؟

أولًا: المدخلات المرتكزة على المعنى


يقصد بالمدخلات المرتكزة على المعنى كل ما يستقبله المتعلّم من اللغة من خلال الاستماع أو القراءة. في هذا النوع من التعلّم، يركّز المتعلّم على فهم الفكرة أو الرسالة العامة، وليس على تحليل اللغة نفسها. وغالبًا ما تكون معظم الكلمات والتراكيب المستخدمة مفهومة، مع وجود نسبة بسيطة فقط من المفردات أو العبارات التي قد تكون أعلى قليلًا من مستواه الحالي، مما يساعد على توسيع حصيلته اللغوية بشكل طبيعي. وتُعدّ القراءة الموسّعة، مثل قراءة الكتب أو المقالات أو القصص، من أهم مصادر هذا النوع من المدخلات.

ثانيًا: المخرجات المرتكزة على المعنى


أما هذا الجانب، فيركّز على استخدام المتعلّم للغة من خلال التحدث أو الكتابة بهدف إيصال فكرة أو رسالة للآخرين. هنا، لا يكون التركيز على اللغة نفسها، بل على مدى وضوح المعنى الذي يحاول المتعلّم نقله. من الأمثلة العملية على هذا النوع: كتابة المقالات، أداء الواجبات الكتابية، تدوين المذكرات اليومية، إرسال الرسائل النصية أو رسائل البريد الإلكتروني، والمشاركة في المحادثات.

ثالثًا: التعلّم المرتكز على اللغة


هذا الفرع يتناول اللغة من ناحية القواعد والمفردات والتهجئة، ويتم فيه تعلّم اللغة بشكل مباشر ومقصود. وقد يحدث ذلك ضمن سياق استخدام اللغة (أثناء القراءة أو الكتابة مثلًا)، أو كجزء منفصل من عملية التعلّم. من الأمثلة: استخدام القاموس أثناء كتابة نص، أو مراجعة قاعدة نحوية معينة، أو التدرّب على الإملاء. ومن المهم هنا التنويه إلى أن الوقت المخصّص لهذا النوع من التعلّم يجب ألا يتجاوز 25٪ من وقت دورة اللغة، حتى لا يطغى على الجوانب الأخرى التي تعزز الفهم والاستخدام الطبيعي للغة.

تطوير الطلاقة

يقصد بتطوير الطلاقة أن يستفيد المتعلّم إلى أقصى حد من المهارات والمعرفة التي اكتسبها سابقًا، من خلال الممارسة المستمرة والتركيز على السرعة والدقة في استخدام اللغة دون التوقف عند كل كلمة أو قاعدة.

ومن أشهر الأمثلة على ذلك: القراءة السريعة، حيث يسعى المتعلّم إلى زيادة سرعته في القراءة مع الحفاظ على فهم جيد للنص. ولكي تكون هذه الطريقة فعالة، لا بد أن تكون المادة المقروءة مناسبة لمستوى المتعلّم، بحيث لا تحتوي على الكثير من الكلمات الجديدة أو التراكيب النحوية المعقدة، لأن الهدف هنا ليس التعلم الجديد بل استخدام ما تم تعلّمه بالفعل بسلاسة.

ولا يقتصر تطوير الطلاقة على القراءة فقط، بل يشمل أيضًا الطلاقة في الكتابة، وهي مهمة جدًا خاصة للموظفين الذين يطمحون إلى استكمال دراستهم أو اجتياز اختبارات كتابية، حيث يحتاجون إلى التعبير بشكل واضح وسريع دون تردد.

من المهم أن يحصل كل فرع من الفروع الأربعة السابقة على اهتمام ووقت متقاربين خلال رحلة تعلم اللغة. صحيح أن بعض المتعلّمين في المراحل الأولى قد يواجهون صعوبة في الموازنة بين كل الجوانب، وهذا أمر طبيعي. لكن مع مرور الوقت—وخلال فترة لا تتجاوز شهرًا إلى شهرين—يُفضّل أن يتم توزيع الجهد بشكل متساوٍ تقريبًا بين جميع المسارات.

وبما أن القراءة تُعدّ من أهم المهارات التي تساعد على تعلّم اللغة وتوسيع المفردات وتحسين الفهم، فسوف نبدأ الحديث عنها.

تعلم القراءة باللغة الأولى

عند تعلّم القراءة في اللغة الأولى، توجد عدة أنواع وأساليب تساعد على بناء مهارة القراءة لدى المتعلّمين منذ الصغر، ومن أشهرها: القراءة المشتركة، والقراءة الموجّهة، والقراءة المستقلة. وسنتحدث هنا عن القراءة المشتركة كنموذج أساسي.

القراءة المشتركة (Shared Reading)

في هذا النوع من القراءة، يجتمع المتعلمون حول المعلّم الذي يقوم بقراءة قصة لهم من كتاب كبير الحجم، حيث تُعرض الصور والكلمات المكتوبة بشكل واضح أمام الجميع. خلال القراءة، يُشرك المعلّم المتعلمين من خلال طرح أسئلة مثل: “ما الذي تتوقع أن يحدث بعد ذلك؟” أو “ما رأيكم في هذا الجزء؟”، ويشجّعهم على التفاعل والتعليق.

ويقوم المتعلمون – بحسب قدراتهم – بقراءة بعض الكلمات بصوت مرتفع معًا، مما يخلق جوًا تفاعليًا يشبه جلسات قراءة القصص قبل النوم، وهو أسلوب محبّب ومألوف لدى الأطفال خاصة.

ما يميّز هذا النوع من القراءة أن المتعلمين يشاركون في اختيار الكتاب الذي يرغبون بقراءته، ويمكن قراءة القصة نفسها أكثر من مرة، مما يساعدهم على التكرار والتعلّم في كل مرة. ومع مرور الوقت، يمكن للمتعلمين استخدام نسخة مصغّرة من نفس الكتاب لقراءتها بشكل فردي أو مع زملائهم.

وبعد الانتهاء من القراءة، تُتاح لهم الفرصة للتعبير عمّا فهموه من القصة بطرق مختلفة، مثل الرسم أو الكتابة أو التمثيل، أو حتى دراسة بعض المفردات أو التراكيب اللغوية التي وردت في القصة.

ما الهدف من القراءة المشتركة؟

الهدف الأساسي من نشاط القراءة المشتركة هو غرس متعة القراءة في نفوس المتعلمين. وتأتي هذه المتعة من عدة جوانب، أبرزها: جاذبية القصة نفسها، والتفاعل الحيوي بين المعلّم والمتعلمين أثناء التنبؤ بالأحداث والتعليق على مجريات القصة. كما تسهم إعادة قراءة القصص المفضلة في تعزيز هذا الشعور، إذ يكوِّن المتعلم ارتباطًا إيجابيًا مع القراءة، ويرغب في تكرار التجربة مرارًا.

القراءة الموجّهة (Guided Reading)

في هذا النوع من القراءة، يقرأ المتعلّم كتابًا إما بصمت أو بصوت مرتفع، سواء لصديق أو أحد الوالدين أو المعلّم. وقبل أن يبدأ المتعلّم بالقراءة، يجري نقاش تمهيدي مع المعلّم حول محتوى الكتاب الذي سيُقرأ.
وقد أظهرت دراسات أجراها الباحثان وونغ وماكنوتون (1980) أن هذا النوع من النقاش قبل القراءة يسهم في تعزيز فهم المفردات الجديدة، ويُساعد المتعلّم على تصحيح أخطائه بشكل ذاتي أثناء القراءة.

خطوات القراءة الموجّهة

  1. الاطلاع على عنوان الكتاب والتأكد من أن المتعلّم يعرف كل كلمات العنوان.
  2. مشاهدة الصور الموجودة في الكتاب ومناقشتها، وتوقّع ما قد تدور حوله القصة.
  3. الحديث عن أي معلومات مسبقة يمتلكها المتعلّم عن موضوع القصة.
  4. التطرّق إلى الكلمات المهمة في القصة، دون ضرورة الإشارة إلى شكلها المكتوب.

كل هذه الخطوات تهدف إلى تهيئة المتعلّم فكريًا ولغويًا قبل أن يبدأ القراءة الفعلية، حتى يكون أكثر استعدادًا للفهم والتفاعل.

كيف نجعل القراءة الموجّهة أكثر فاعلية؟

خلال القراءة، عندما يتوقف المتعلّم أمام كلمة صعبة، يُفضّل أن يُمنَح وقتًا للتفكير ومحاولة تخمين المعنى. في هذه المرحلة، لا ينبغي للمعلّم أن يسرع في تقديم الإجابة. لكن إن لم يتمكّن المتعلّم من الوصول إلى المعنى الصحيح، يمكن للمعلّم أن يساعده إما بشرح المعنى في سياق القصة، أو بتوضيح الجملة التي وردت فيها الكلمة، أو حتى بالإشارة إلى شكل الكلمة نفسه.

وعندما ينجح المتعلّم في قراءة الكلمة أو فهم معناها، من المهم أن يقدّم المعلّم له تغذية راجعة إيجابية، مثل الإشادة أو التشجيع، مما يعزز ثقته بنفسه.

أما إذا كانت القراءة تتم بصمت، فمن المفيد أن تُتبع بقراءة أحد أجزاء النص بصوت مرتفع، ثم مناقشة ما تم قراءته، والتنبؤ بما قد يحدث في الجزء التالي من القصة. هذا التفاعل يجعل القراءة أكثر نشاطًا وارتباطًا بالفهم.

القراءة المستقلة (Independent Reading)

في القراءة المستقلة، يختار المتعلّم كتابًا يناسب اهتمامه ومستواه، ويبدأ بقراءته بهدوء وبشكل فردي. خلال هذا الوقت الهادئ من الحصة، قد يقوم المعلّم أيضًا بالقراءة، أو يستغل الفرصة ليستمع لبعض المتعلّمين وهم يقرؤون له.

في الفصول الدراسية للمبتدئين، يُخصص وقت يومي منتظم لهذا النوع من القراءة، إذ تُعد القراءة المستقلة عادة يومية مهمة تعزز الثقة، وتُنمّي حبّ القراءة، وتوسّع المفردات بشكل طبيعي. كما يُشجَّع المتعلمون على الاستمرار في القراءة خارج أوقات الحصص، سواء في المنزل أو أثناء أوقات الفراغ.

تُعرف القراءة المستقلة أيضًا بأسماء أخرى مثل:

  • القراءة الصامتة المستمرة (Sustained Silent Reading – SSR)
  • اترك كل شيء واقرأ (Drop Everything and Read – DEAR)

وكلها تشير إلى نفس المبدأ: تخصيص وقت منتظم، هادئ، ومركّز لممارسة القراءة، دون مقاطعة أو تدخل، مما يساعد المتعلم على بناء علاقة طبيعية وإيجابية مع الكتب واللغة.

أفضل سن للبدء بتعلم القراءة

تشير الأبحاث إلى أن أفضل سن يبدأ فيه الطفل بتعلّم القراءة هو ما بين الستة إلى السبعة أعوام، حيث يكون معظم الأطفال في هذا العمر مستعدين ذهنيًا وإدراكيًا للبدء في هذه المهارة. أما محاولة تعليم القراءة بشكل مبكّر جدًا، مثل في سن الخامسة، فلا يبدو أنها تقدم فوائد طويلة المدى، بل قد تؤدي أحيانًا إلى نتائج عكسية، تجعل عملية تعلّم القراءة أكثر صعوبة وإحباطًا للطفل.

ما العوامل التي تؤثر على تعلّم القراءة بلغة أجنبية؟

تعلّم القراءة بلغة غير اللغة الأم لا يتم بنفس السهولة، إذ تدخل فيه مجموعة من العوامل التي قد تزيد من التحدي. وقد ناقش البروفيسور نيشن هذه العوامل من خلال تجربة طفل تايلاندي عمره 12 سنة، بدأ بتعلّم اللغة الإنجليزية كمبتدئ، رغم أنه كان قارئًا جيدًا بلغته الأم (التايلاندية). ومن خلال هذه الحالة، نستطيع أن نفهم بعض العوائق التي قد تواجه أي متعلّم جديد، ومن بينها:

1. قلة المفردات في اللغة الجديدة

حين يبدأ المتعلّم التايلاندي بقراءة نصوص إنجليزية، فإنه يعرف عددًا محدودًا جدًا من الكلمات. صحيح أن هناك بعض الكلمات الإنجليزية المُقتَرَضة في اللغة التايلاندية، لكنها غالبًا لا تُدرك على أنها إنجليزية الأصل. لذا، فإن محتوى القراءة يصبح أكثر صعوبة مقارنة بالمواد الموجّهة للمتحدثين الأصليين باللغة الإنجليزية، الذين يمتلكون ما يقارب خمسة آلاف كلمة في رصيدهم اللغوي منذ الصغر.

2. الحاجة إلى التهيئة قبل القراءة

نظرًا لهذه الفجوة في المفردات، فإن متعلم اللغة الثانية يحتاج غالبًا إلى تحضير مسبق أو دروس تمهيدية قبل أن يتمكن من الدخول في تجربة القراءة بسلاسة.

3. اختلاف نظام الكتابة

الحروف الإنجليزية تختلف تمامًا عن أبجدية اللغة التايلاندية، وهو ما يفرض تحديًا إضافيًا، حيث يجب على المتعلّم أن يتعرّف أولًا على أشكال الحروف الجديدة ويعتاد عليها. وينطبق هذا التحدي كذلك على المتعلّم العربي، الذي ينتقل من الكتابة العربية إلى الكتابة الإنجليزية، مما يتطلب وقتًا وجهدًا إضافيين في البداية.

مميزات تعلم اللغة الثانية

بالرغم من التحديات التي قد تواجه المتعلّم عند تعلّم القراءة بلغة ثانية، إلا أن هناك العديد من المميزات المهمة التي تُسهّل هذه الرحلة، خاصة لمن يمتلك أساسًا قويًا في لغته الأولى.

  • 1. معرفة مسبقة بأساسيات القراءة
  • عندما يكون المتعلّم قادرًا على القراءة بلغته الأم، مثل الطفل التايلاندي الذي يجيد القراءة باللغة التايلاندية، فإنه يكون قد فهم بالفعل مبدأ الأبجدية، أي أن الحروف تمثل أصواتًا، وأن هذه الأصوات يمكن أن تتحد لتشكّل كلمات. هذا الفهم يُعد أساسًا قويًا يُساعده على الانتقال إلى لغة جديدة.
  • 2. امتلاك استراتيجيات قراءة فعّالة
  • القارئ الجيد في لغته الأولى غالبًا ما يمتلك مهارات واستراتيجيات يمكن نقلها بسهولة إلى اللغة الثانية. على سبيل المثال:
  • التخمين من السياق
  • البحث السريع (Scanning)
  • القراءة السريعة (Skimming)
    وهذه كلها أدوات فعّالة تساعد في فهم النصوص الإنجليزية بشكل أفضل.
  • 3. موقف إيجابي تجاه القراءة
  • إذا كانت القراءة تُعد نشاطًا ممتعًا ومهمًا في ثقافة المتعلّم، مثل المجتمع التايلاندي الذي يُقدّر القراءة، فغالبًا ما يكون لدى المتعلّم اتجاه إيجابي نحو القراءة. وهذا التوجه الإيجابي يمكن أن ينتقل بسهولة إلى تجربة القراءة باللغة الإنجليزية.
  • 4. القدرات العقلية المتقدمة عند المتعلّمين الأكبر سنًا
  • الطفل الذي يبلغ من العمر 12 عامًا يمتلك قدرات معرفية أكثر تطورًا من طفل في الخامسة من عمره، ما يجعله أكثر استعدادًا لتعلّم القراءة. كما يكون قادرًا على فهم التعليم المباشر والاستفادة منه بشكل أكبر.

مبادئ تدريس القراءة

عند تعليم مهارة القراءة، من المهم أن نأخذ بعين الاعتبار أن القراءة ليست نشاطًا واحدًا فقط، بل هي مهارة مركبة تتداخل مع عدة جوانب لغوية. إليك المبادئ الأساسية التي ينبغي مراعاتها في تدريس القراءة وفق الفروع الأربعة التي تحدّث عنها البروفيسور نيشن:

أولًا: مدخلات تركز على المعنى (القراءة من أجل الفهم)

  • يجب أن يُمارس المتعلم القراءة لأغراض متعددة، مثل:
    • البحث عن المعلومات (كالقراءة السريعة والمسح الضوئي).
    • التعلّم من خلال الكتب التعليمية أو المقالات.
    • الاستمتاع بقراءة القصص والروايات.
    • نقد وتحليل النصوص.
    • تحسين مهارات الكتابة.
  • من المهم أن تكون النصوص التي يقرأها المتعلم مناسبة لمستواه اللغوي، وأن تشمل كتبًا متدرجة الصعوبة ضمن برامج القراءة الموسعة.
  • يجب أن تكون تغطية المفردات في النص بنسبة %98 مفردات معروفة، حتى يتمكّن المتعلم من فهم المحتوى العام، وتعلّم النسبة القليلة المتبقية من خلال التخمين من السياق.

ثانيًا: مخرجات تركز على المعنى (الدمج مع مهارات أخرى)

  • القراءة لا تحدث بمعزل عن المهارات الأخرى، لذا من المهم أن ترتبط القراءة بـ:
    • الاستماع إلى النصوص أو القصص.
    • التحدث عن محتوى ما قرأه المتعلم.
    • الكتابة من خلال تلخيص أو إعادة صياغة أو كتابة انطباعات.

ثالثًا: التعلّم المرتكز على اللغة (التدريس المباشر)

ينبغي تقديم دعم مباشر لتطوير مهارات القراءة، مثل:

  • الوعي الصوتي والتدريب على نطق الحروف والأصوات.
  • التهجئة والتدقيق الإملائي.
  • تعلّم المفردات الجديدة باستخدام البطاقات التعليمية.
  • فهم قواعد اللغة الأساسية التي تساعد على الفهم السليم للجمل.

يجب تدريب المتعلّم على استراتيجيات القراءة، مثل:

  • تحديد الهدف من القراءة.
  • التنبؤ بما سيحدث.
  • طرح الأسئلة أثناء القراءة.
  • الانتباه إلى بنية النص.
  • تخمين معاني الكلمات.
  • التفكير النقدي والتحليل.

من الجيد أيضًا تدريب المتعلّمين على الدمج بين عدة استراتيجيات، مثل استخدام طريقة “التدريس المتبادل” أو أسلوب “القراءة الموجهة نحو المفاهيم” (CORI).

  • يجب تعريف المتعلّمين على أنماط النصوص المختلفة، مثل: القصص، والتقارير الصحفية، والروايات، والنصوص التقريرية.

رابعًا: تنمية الطلاقة في القراءة

  • يحتاج المتعلم إلى الممارسة المستمرة لتطوير طلاقته، وذلك من خلال:
    • قراءة نصوص مألوفة وسهلة، لا تحتوي على مفردات أو تراكيب جديدة.
    • التدريب على القراءة السريعة، والقراءة المكررة، والقراءة المزدوجة (قراءة مع شخص آخر)، بالإضافة إلى المسح والتصفح.
  • من الضروري أن يستمتع المتعلّم بالقراءة، ويشعر بالدافعية للاستمرار. لذلك:
    • يجب توفير كتب ممتعة ومناسبة لاهتماماته.
    • إشراكه في أنشطة مثل الاستماع للقصص، القراءة المستقلة، والقراءة المشتركة.
  • تشير دراسات إلى أن الأطفال والمراهقين يستمتعون بقراءة أنواع معينة من الكتب مثل:
    • القصص المخيفة.
    • القصص المصوّرة.
    • الرسوم المتحركة.
    • كتب الرياضة والمجلات الثقافية.
    • لكن للأسف، هذه الكتب غالبًا لا تكون متوفرة في البيئة المدرسية التقليدية.
  • ينبغي أن يقرأ المتعلمون بكثرة وبانتظام، ويمكن متابعة تقدّمهم من خلال سجلات القراءة أو جداول تتبع خاصة.

خاتمة

في نهاية هذا العرض، نُدرك أن تعلّم القراءة بلغة ثانية ليس مجرد حفظ كلمات أو فهم جُمل، بل هو عملية متكاملة تتطلب التوازن بين الفهم، والممارسة، والتعلّم الواعي، وتنمية الطلاقة. وكل مسار من المسارات الأربعة التي ذكرناها يلعب دورًا مهمًا في بناء مهارة القراءة بشكل سليم ومستمر.

سواء كنتَ في بداية رحلتك لتعلّم اللغة، أو تحاول العودة إليها بعد انقطاع، تذكّر أن الخطوات الصغيرة المنتظمة تصنع الفرق. اقرأ بانتظام، اختر مواد تناسب مستواك، لا تخشَ من التكرار، واجعل القراءة نشاطًا ممتعًا في يومك. ومع الوقت، ستلاحظ تطوّرك الحقيقي في اللغة، ليس فقط في القراءة، بل في الاستماع، والتحدث، والكتابة أيضًا.

اللغة تُكتسب بالممارسة لا بالحفظ فقط. فامنح نفسك الوقت، واصبر على التحديات، وستصل بإذن الله.

المراجع:


المقال مترجم بواسطة خيمة القراءة من كتاب تعليم القراءة والكتابة لمتعلمي اللغة الانجليزية للكاتب نيشن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


من نحن

مرحبا بك في خيمة القراءة. حيث نقدم لك شروحات لأفضل الكتب الانجليزية والتي تساعدك على تطوير حياتك الشخصية. بالاضافة الى تقديم ملخصات لبعض الروايات الانجليزية الكلاسيكية حتى تستمع بوقتك.

إشترك !

إبقى على إطلاع على أحدث منشورات خيمة القراء أول بأول

Scroll to Top