أفضل طريقة لتعلم اللغة الإنجليزية وكيف نستخدمها

كتبه:

Reading Tent

اللغة الإنجليزية

تُعدّ القراءة الحرة التطوعية من أنجح الوسائل لتعلّم اللغة الإنجليزية، ليس فقط لأنها فعّالة، بل لأنها أيضًا الأسهل والأكثر متعة، ويمكن ممارستها مجانًا ومن المنزل. وقد ازدادت الأدلة التي تؤكد، وبشكل واضح، القيمة الكبيرة التي تضيفها القراءة الحرة لمسار اكتساب اللغة الثانية، مما يجعلها خيارًا لا غنى عنه في رحلة التعلّم.

و أظهرت العديد من الدراسات أن الأشخاص الذين يقرؤون بدافع المتعة يشهدون تطورًا ملحوظًا في اللغة الإنجليزية. وفيما يلي مجموعة من البراهين التي تدعم هذا الرأي:

  • أشار الباحثان جرادمان وهانانيا (1991) إلى أن مقدار “القراءة اللامنهجية” التي يمارسها الطلاب يُعدّ أفضل مؤشر على مستوى أدائهم. وقد انعكس هذا الأداء بشكل واضح في نتائج اختبار اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية (TOEFL)، إذ تبين أن الطلاب الذين قرأوا عددًا أكبر من الكتب حصلوا على درجات أعلى في الاختبار.
  • وتوصل قسطنطين، ولي، وتشو، وكراشين إلى نتائج مماثلة، حيث أكدوا أن حجم القراءة الحرة لدى الطلاب الأجانب المقيمين في الولايات المتحدة كان مؤشرًا قويًا على مدى إتقانهم للغة الإنجليزية. وقد وُجد أن هذا المؤشر ارتبط بشكل وثيق بنتائجهم في اختبار التوفل.
  • كما بيّنت كونستانتينو (1995) أن طلابها الذين قرأوا من أجل المتعة حققوا درجات مرتفعة في اختبار التوفل، في حين أن الطلاب الذين اعتمدوا فقط على الدراسة الرسمية لم يحققوا نتائج جيدة في الاختبار نفسه.
  • وأكد كل من لي، كراشين، وجريبونز أن كمية القراءة الحرة التي يمارسها الطلاب الدوليون في أمريكا ترتبط ارتباطًا قويًا بقدرتهم على استيعاب التراكيب النحوية المعقدة في اللغة الإنجليزية. وعلى العكس، لم يكن للدراسة الرسمية أو حتى لطول فترة الإقامة في الولايات المتحدة تأثير ملحوظ على هذا الجانب.
  • وفي دراسة أُجريت في جزر فيجي، وجد الباحثان إيلي ومانغوبهاي (1983) أن الطلاب الذين شاركوا في برنامج للقراءة الصامتة المستمرة قد تفوقوا بسهولة على أقرانهم في الفصول التقليدية لتعليم اللغة الإنجليزية. حيث حقق هؤلاء الطلاب نتائج أفضل في اختبارات القراءة، والكتابة، والاستماع، والقواعد.

وفي اليابان، قامت البرفسورة بينيكو بتطوير نموذج مشابه أطلقت عليه اسم “القراءة الموسعة”، وهو موجه لطلاب الجامعات الذين يدرسون اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية. يعتمد هذا النموذج على قيام الطلاب بقراءة ذاتية لكتب يختارونها بأنفسهم، مع تنفيذ مهام بسيطة مثل كتابة ملخص عن محتوى الكتاب.

وعند انتهاء الدراسة، تبين أن الطلاب الذين شاركوا في هذا البرنامج قد أحرزوا تطورًا لغويًا يفوق أولئك الذين التحقوا بالفصول الدراسية التقليدية.

ومن أبرز الأدلة وأكثرها إقناعًا على فعالية القراءة في تعلم اللغات، تبرز قصة الدكتورة لومب كاتو، والتي تُعَدّ واحدة من أعظم المتقنين لعدة لغات في العالم، حيث أتقنت أكثر من عشر لغات، وكان الاعتماد الأساسي في تعلمها على القراءة.

وعلى الرغم من دراستها للقواعد النحوية وتعرّضها المحدود للمدخلات السمعية، فإن القراءة ظلت المصدر الأساسي لتطورها اللغوي. خاصةً أنها أمضت حياتها في بودابست، حيث لم يكن من السهل دائمًا الوصول إلى مصادر سمعية بلغات أجنبية.

وقد كانت الدكتورة لومب من أشد المؤيدين للقراءة كوسيلة فعالة لاكتساب اللغة، وكانت دائمًا ما تشدد على ضرورة أن يختار المتعلمون ما يثير اهتمامهم حقًا، لأن الأذواق تختلف من شخص لآخر. كما أوضحت أن للكتب مزايا عملية عديدة، فقالت:

“يمكننا وضع الكتاب في جيبنا، أو التخلي عنه، أو الكتابة عليه، أو حتى تمزيقه. وإذا فقدناه يمكننا شراءه مرة أخرى. يمكننا القراءة أثناء الإفطار أو عند الاستيقاظ من النوم. ولسنا مضطرين للاتصال به عبر الهاتف عندما لا نجد وقتًا للقراءة، على عكس المدرّس الخصوصي. قد نشعر بالملل منه، لكنه لا يشعر بالملل منا أبدًا”.

كيف نُطبّق القراءة الحرة التطوعية ونُحقق أقصى استفادة منها؟

لكي تؤتي القراءة الحرة التطوعية ثمارها وتحقق أعلى فائدة ممكنة في تعلم اللغة، لا بد من مراعاة مجموعة من العوامل المهمة التي تسهم في إنجاح هذه العملية. ومن أبرز هذه العوامل:

سهولة الوصول إلى الكتب
يُقبل الطلاب على القراءة بشكل أكبر عندما تكون الكتب المسلية متوفرة ومتاحة لهم بسهولة. فقد أشار كراشين (1993) إلى أن أحد العوامل المؤثرة في رفع معدلات القراءة بين الطلاب هو وفرة الكتب ذات المحتوى الجذاب في متناول أيديهم. وقد يعود أحد أسباب نجاح دراسة بيلجرين وكراشين (1993) إلى أن الفصل الدراسي كان يضم عددًا كبيرًا من الكتب الممتعة، ما أعفى الطلاب من الحاجة إلى إحضار كتبهم الخاصة في كل مرة.

تنوع مواد القراءة


تشمل القراءة الممتعة مجموعة واسعة من المواد، مثل القصص المصورة، والمجلات، والصحف. وتُظهر الدراسات في مجال اللغة الأولى أن هذا النوع من “القراءة الخفيفة” يشكل بوابة تمهيدية نحو أنواع القراءة الأكثر تعقيدًا. فالطلاب الذين يبدؤون بقراءة بسيطة وسهلة يجدون، مع مرور الوقت، أن النصوص الجادة أصبحت مفهومة أكثر، بل وأصبحت ممتعة بالنسبة لهم.

تهيئة بيئة مريحة للقراءة


أحد العوامل الحاسمة في تشجيع الطلاب على القراءة هو توفير بيئة هادئة ومريحة. وقد أكد كراشين (1993) أن هذا الأمر لا يُعد من الكماليات، بل هو جزء أساسي من عملية تطوير المهارات اللغوية. وفي هذا السياق، يدعو تريليز وكراشين (1996) إلى السماح للطلاب بتناول وجبات خفيفة أثناء القراءة، بل واقترحا تقديم هذه الوجبات في مكتبات المدارس لتحفيز الطلاب على ممارسة القراءة الحرة في جو غير رسمي ومشجع.

نموذج القدوة في القراءة


يزداد دافع الطلاب للقراءة عندما يرون من حولهم، سواء من الأقران أو المعلمين، يقرأون باستمرار. وقد بين كراشين (1993) أن وجود قدوة قارئة يلعب دورًا محفزًا، كما أن قراءة المعلمين للطلاب بصوت عالٍ لمحتوى مشوق، كما أشار تريليز (1995)، يُعد أداة فعالة في زرع حب القراءة داخل نفوس الطلاب.

غياب الحاجة إلى المكافآت


أثبتت الدراسات أن تقديم الحوافز أو الجوائز ليس ضروريًا لتشجيع الطلاب على القراءة. فقد أوضح كراشين ومكويلان (1996) أن الدافع الأقوى للقراءة ينبع من توافر بيئة مريحة وكتب جيدة وشيقة، وليس من نظام المكافآت. عندما تتوفر هذه العناصر، يصبح الطلاب أكثر استعدادًا للانخراط في القراءة بدافع ذاتي.

الصبر وتوقع التأثير التدريجي


من المهم أن نضع في الاعتبار أن نتائج القراءة المستمرة لا تظهر على الفور. إذ قد يحتاج الطلاب إلى أسابيع حتى يعثروا على الكتب التي تجذب اهتمامهم، كما أن قدرتهم على قراءة وفهم الكتب قد تستغرق عدة أشهر حتى تتطور بشكل ملحوظ. ومع مرور الوقت، يصبح التقدم أكثر وضوحًا، ويبدأ الطلاب في الاستفادة الفعلية من هذه التجربة.

قراءة كتب الأدب

فالأدب الشعبي يُتيح للمتعلمين مجموعة واسعة من مواد القراءة الأصلية الخفيفة، والتي تتنوع بين القصص المصورة، والمجلات، والروايات السهلة. وتتميز هذه المواد بقدرتها على جذب اهتمام القارئ وتعزيز رغبته في الاستمرار بالقراءة دون ضغوط.

ويتم تقديم هذا النوع من الأدب داخل الفصول الدراسية بوصفه “أدبًا” بالمعنى الثقافي، وليس فقط اللغوي. إذ لا يقتصر التركيز على اللغة والمفردات، بل تمتد الدراسة إلى مناقشة القيم والأفكار التي تتجلى من خلال النصوص، وما تعكسه من ملامح ثقافية واجتماعية.

وقد أشار إلى ذلك كل من ديبوي، تسي، وكوك (1996)، حيث أوضحوا أن هذا النهج يُساعد الطلاب على فهم أعمق للنصوص، ويعزز في الوقت ذاته وعيهم الثقافي.

والغاية الأساسية من هذا النوع من الدورات التعليمية هي مساعدة الطلاب على استكشاف نوع أو أكثر من أنواع القراءة الخفيفة التي تثير اهتمامهم، بحيث يمكنهم الاستمرار في القراءة خارج الإطار الأكاديمي، بدافع ذاتي ورغبة شخصية.

القراءة المتخصصة: وسيلة فعّالة لتسريع التطور اللغوي

عندما يُبدي الطلاب حماسًا للقراءة في مجال معين أو نوع محدد من الكتب، فإن تطورهم اللغوي غالبًا ما يشهد قفزة كبيرة. ومن بين أكثر أنواع الكتب فاعلية في هذا السياق ما يُعرف بـ”الكتب المتسلسلة “، كما أشار لامي (1974)، وهي تلك التي يقرأ فيها الطالب مجموعة من الأعمال التي تنتمي إلى كاتب واحد أو تدور حول موضوع مشترك.

وتُعرف هذه الممارسة بـالقراءة المتخصصة، وهي من الأساليب القوية التي تُسهم في تطوير اللغة بسرعة ملحوظة. ويعود ذلك إلى أن القارئ يتعامل مع محتوى مألوف وأسلوب أصبح مفهومًا لديه. مما يُقلل من صعوبة القراءة ويفتح المجال أمام التعلّم التلقائي والمتدرج.

ومن أبرز مزايا القراءة المتخصصة أيضًا أنها تسهم في تنمية القدرة على استيعاب أساليب الكتابة المختلفة. فكلما اعتاد المتعلم على نمط معيّن من الكتابة، أصبح من الأسهل عليه لاحقًا التكيف مع أنماط أخرى، حتى وإن كانت أكثر تعقيدًا.

على سبيل المثال، القارئ الذي يُجيد قراءة الروايات سيجد نفسه أكثر قدرة على فهم النصوص الأكاديمية، كما بينت دراسات بيبر (1988) وفينيجان (1989) (كما ورد في كراشين، 1995).

 القراءة الحرة التطوعية في المراحل الأولية

في المراحل الأولى من تعلم اللغة، قد يواجه الطلاب صعوبة كبيرة في فهم النصوص الأصلية، أي تلك الكتب التي كُتبت أساسًا للناطقين باللغة الإنجليزية. هذه التحديات قد تُثبط من عزيمة المتعلمين الجدد وتقلل من حماسهم للقراءة. ومع ذلك، هناك حلّان فعّالان لتجاوز هذه العقبة:

الحل الأول يتمثل في ممارسة القراءة الحرة التطوعية تحت إشراف معلم خاص، يساعد الطالب على التدرج في الفهم، ويوجه قراءاته بما يتناسب مع مستواه اللغوي.

أما الحل الثاني، فهو ابتكار حديث يُعرف باسم “الكتب المصنوعة يدويًا”. وهذه الكتب يتم تأليفها من قِبل طلاب في المستويات المتوسطة والمتقدمة ضمن فصول تعليم اللغة الإنجليزية، ثم تُراجع وتُصحح من قبل المعلم. وبعد ذلك تُقدّم للمبتدئين ليقرأوها.

وتكمن فعالية الكتب المصنوعة يدويًا في أن مؤلفيها هم طلاب يمتلكون خبرة لغوية أكبر بقليل من المتعلمين الجدد، مما يجعل لغتهم أقرب وأسهل للفهم، كما أن محتواها غالبًا ما يكون أكثر ارتباطًا باهتمامات الطلاب وواقعهم، مما يُضفي على القراءة طابعًا ممتعًا ومحفزًا.

وتعتبر بياتريس دوبوي، أستاذة اللغة الفرنسية، هي من طورت هذا المفهوم داخل صفوفها. حيث تشير إلى أن لديها الآن مكتبة تضم حوالي 400 كتاب مكتوب يدويًا.قد قام طلاب الصف الثالث الفرنسي بتأليفها لزملائهم في الصف الأول الفرنسي، ما ساهم في بناء جسر فعال بين المستويات المختلفة وخلق بيئة تعليمية تعاونية قائمة على المشاركة.

متعة القراءة الحرة التطوعية

اللغة الإنجليزية
a photo by insplash

عندما تتاح للطلاب فرصة للقراءة، فإنهم غالبًا ما يُفضلونها على طرق التعليم التقليدية، خاصة في تعلم اللغات الأجنبية. وقد أكد هذا الأمر الباحث ماكويلان (1994) من خلال دراسة أجراها على مجموعة من طلاب الجامعة الذين التحقوا بفصل دراسي في تعلم اللغتين الإسبانية والإنجليزية، حيث ركز كلا المنهجين على دراسة الأدب الشعبي.

وأظهرت نتائج الدراسة أن 80٪ من المشاركين فضّلوا القراءة على تعلم القواعد، ما يدل على الجاذبية الطبيعية للقراءة حين تكون حرة والغرض منها هو الاستمتاع.

وقد أبدت دوبوي حماسة مشابهة تجاه القراءة الحرة، حيث صمّمت دورة في اللغة الفرنسية للطلاب في الفصل الدراسي الرابع. كانت تعتمد بالكامل على القراءة الذاتية دون فرض واجبات أو تعليم قواعد.

المثير في الأمر أن 86٪ من طلابها ذكروا أنهم لم يسبق لهم أن قرأوا باللغة الفرنسية من أجل المتعة قبل الالتحاق بهذه الدورة. ومع ذلك، عبّر معظمهم عن رغبتهم في مواصلة القراءة بعد انتهائها.

ليس هذا فحسب، بل أشار 94٪ من الطلاب إلى أنهم أصبحوا أكثر ثقة في قدرتهم على قراءة الكتب الفرنسية، كما اكتسبوا معرفة أوسع بأنواع الأدب المختلفة، وهو ما يُعد مؤشرًا واضحًا على الأثر الإيجابي العميق للقراءة الحرة.

وفي الختام، يمكن القول إن القراءة الحرة التطوعية لا تقدم إلا الفوائد، ولا تحمل أي سلبيات تُذكر. فهي تُعزز مهارات القراءة والكتابة بجميع جوانبها، بل وقد تُساهم أيضًا في تنمية الكفاءة الشفهية والسمعية، كما أشار تشو وكراشين (1994).

باختصار، حتى يتمكن الطلاب من تعلم اللغة الإنجليزية بسهوله، فإنهم بحاجة إلى الوقت والمكان المناسبين للقراءة. إلى جانب إتاحة الوصول إلى مجموعة كبيرة من الكتب الشيقة. ولا يبدو أن نظامي المكافأة والعقاب ضروريان في هذا السياق؛ بل إنهما قد يُضعفان الدافع الذاتي للقراءة من أجل المتعة.

ومن المهم أن ندرك أن من الميزات الأخرى و المهمة للقراءة الحرة أنها ليست مكلفة. فبسعر عدة أجهزة كمبيوتر فقط، يمكن لأي مدرسة تأسيس مكتبة صغيرة للقراءة الخفيفة. بل وحتى تقديم المرطبات مجانًا لتشجيع الطلاب على الاستمتاع بالقراءة في أجواء مريحة ومحفزة.

المراجع:

تمت الترجمة بتصرف لأول مره من قبل خيمة القراءة

Free Voluntary Reading: It Works for First Language, Second Language and Foreign Language Acquisition 1 STEPHEN KRASHEN, UNIVERSITY OF SOUTHERN CALIFORNIA 2

https://mextesol.net/journal/public/files/583d8ff021594b3d51b5f91f24349904.pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


من نحن

مرحبا بك في خيمة القراءة. حيث نقدم لك شروحات لأفضل الكتب الانجليزية والتي تساعدك على تطوير حياتك الشخصية. بالاضافة الى تقديم ملخصات لبعض الروايات الانجليزية الكلاسيكية حتى تستمع بوقتك.

إشترك !

إبقى على إطلاع على أحدث منشورات خيمة القراء أول بأول

Scroll to Top