في مقالات سابقة، تعرفنا على قصة المترجمة التي نجحت في إتقان 17 لغة أجنبية رغم بدء تعلمها في سن الثلاثين، مما يجعل تجربتها نموذجاً ملهمًا لكل من يرغب في تعلم لغات جديدة. في كتابها “كيف تعلمت اللغات”، شاركتنا هذه المترجمة أهم الاستراتيجيات والنصائح التي اتبعتها لتعلم اللغة الإنجليزية ولغات أخرى، والتي يمكن لأي متعلم الاستفادة منها وتطبيقها على أرض الواقع.
Table of Contents
Toggleأهم نصائح المترجمة لتعلم اللغة الإنجليزية:
- خصص وقتاً يومياً لتعلم اللغة، حتى لو كان 10 دقائق فقط، وحاول أن تجعل ذلك عادة يومية مستمرة.
- إذا لم تستطع الدراسة، تحدث مع نفسك باللغة الإنجليزية لمدة 10 دقائق يومياً، فهي طريقة مجربة وفعالة.
- استمر في التعلم دون توقف، وإذا شعرت بالملل من مهارة معينة مثل القراءة، انتقل لتطوير مهارة أخرى مثل الاستماع.
- ركز على تعلم الجمل والعبارات بدلاً من الكلمات المفردة فقط.
- دوّن الجمل التي تتعلمها في دفتر خاص واستخدمها في محادثاتك اليومية.
- اطلب من معلم اللغة الإنجليزية مراجعة وتصحيح الجمل التي كتبتها، ولا تحفظ أي معلومة دون التأكد من صحتها.
- تعلم الجمل باستخدام الضمائر الشخصية، مثل “أنا ذاهب إلى المدرسة”، لتسهيل استخدامها في المحادثات.
- استخدم مصادر متنوعة للتعلم مثل الصحف، المجلات، الكتب، الراديو، الأفلام، والأبحاث العملية.
- لا تخف من ارتكاب الأخطاء عند التحدث، واطلب من مستمعيك توضيح وتصحيح أخطائك بدون أن تغضب.
- ثق بنفسك وواصل التعلم حتى وإن واجهت صعوبات أو أخطاء.
- حدد موعداً لبدء تعلم اللغة والتزم به، وابدأ فوراً دون تأجيل.
- تواصل مع الأجانب المقيمين في بلدك باللغة الإنجليزية، وقدم لهم خدمات مقابل المحادثة معهم.
- تجنب التحدث باللغة الإنجليزية مع مواطني بلدك لأنهم غالباً لن يصححوا أخطائك.
- وجود معلم مهم في رحلتك، لكن لا تعتمد فقط على الدروس، فالتعلم الذاتي مكمل وضروري.
- لا تعتمد على الترجمة الحرفية، وركز على فهم الكلمات من السياق.
- اكتب أفكارك باللغة الإنجليزية بجمل بسيطة وقصيرة، وإذا واجهت كلمة غير معروفة، اكتبها بالعربية مؤقتاً.
- احفظ جمل التعبير عن الاعتذار مثل “أنا أعتذر، لم أتحدث الإنجليزية منذ زمن”، لاستخدامها عند الحاجة.
- احفظ جمل كاملة وليس كلمات منفردة، لأن المعنى يختلف حسب السياق.
- استعمل جميع العبارات والجمل التي تتعلمها باستمرار، فالممارسة تثبت اللغة.
- استمع للأغاني والقصائد باللغة الإنجليزية، وتمرن على نطق الجمل لتحسين مهارة الاستماع.

في الختام:
في عالمنا اليوم، لم يعد تعلّم اللغة الإنجليزية مجرد مهارة إضافية، بل أصبح ضرورة لا غنى عنها في كثير من جوانب الحياة الشخصية والمهنية. ورغم ضغوط العمل، والانشغال اليومي، والتزامات الأسرة، فإن تعلّم اللغة لا يزال هدفًا يمكن تحقيقه، حتى بعد الثلاثين، بل حتى بعد الأربعين والخمسين.
تجربة المترجمة الشهيرة كاتو لومب تقدم لنا مثالًا ملهمًا: لم تبدأ بتعلّم اللغات في سن مبكرة، ولم تكن تملك الوسائل التقنية الحديثة التي بين أيدينا اليوم، لكنها اتبعت خطة ذكية، بسيطة، وعملية. كرّست وقتًا قصيرًا كل يوم، وثبتت عادات صغيرة لكنها مستمرة. اعتمدت على القراءة، والاستماع، والتكرار، والكتابة، والأهم من ذلك أنها آمنت بنفسها ولم تسمح للعمر أو الظروف أن تكون عائقًا أمام طموحها.
إن كنت موظفًا أو مشغولًا، فابدأ بخمس أو عشر دقائق يوميًا. اقرأ قصة قصيرة، استمع إلى نشرة إخبارية، دوّن جملًا جديدة، تحدّث مع نفسك، أو اكتب خاطرة باللغة الإنجليزية. لا تنتظر الظروف المثالية، لأنها قد لا تأتي أبدًا. وبدلًا من أن تنتظر وقت الفراغ، اجعل من تعلّم اللغة وسيلتك لكسر الروتين، وتحفيز عقلك، وفتح أبواب جديدة من الفرص في حياتك.
تذكّر دائمًا أن تعلّم اللغة لا يشترط الذكاء الخارق، ولا يتطلب السفر للخارج، بل يحتاج إلى الصبر، والاستمرارية، وبيئة محفزة. وتذكّر أيضًا أن الوقوع في الخطأ جزء طبيعي من أي عملية تعلم، بل هو أحيانًا الطريق الأقصر نحو الإتقان. لذلك لا تخف من أن تخطئ، بل خف فقط من أن تتوقف.
ابدأ اليوم. ولو بجملة واحدة. واستمر. فربما تكون أنت كاتو لومب القادمة، بطريقتك وظروفك الخاصة.
واذا رغبت بقراءة اكثر عن موضوع تعلم اللغة الإنجليزية فتفضل المواضيع التالية:
اقرأ، اكتب، استمع… وتحدث اللغة الإنجليزية بثقة! خطة ذكية من امرأة تتقن 17 لغة
تعلّم اللغة الإنجليزية ليس له عمر محدد: الدليل؟ امرأة أتقنت 17 لغة بعد الثلاثين
المراجع:
المقال مترجم من كتاب Polyglot: How I Learn Languages by Kato Lomb





