لماذا يُعد تقييم مهارات القراءة ضروريًا لتعلم الإنجليزية؟

كتبه:

Reading Tent

تُعَدّ القراءة إحدى الركائز الأساسية في تعلم اللغة الإنجليزية، إذ تسهم في تنمية المفردات، وتعزيز الفهم، وتوسيع المدارك اللغوية والثقافية.

ولكن لتحقيق الاستفادة القصوى من أنشطة القراءة، لا بد من وجود تقييم فعّال يُرشد المتعلم والمعلم معًا إلى مواطن القوة والضعف.

فالتقييم لا يقتصر على قياس الأداء، بل يُعدّ أداة تعليمية بحد ذاته، تُحفّز المتعلم، وتساعد في تشخيص الصعوبات، وتوجّه عملية التعلم نحو مسار أكثر فاعلية.

في هذا السياق، تتعدد أساليب تقييم مهارات القراءة، بدءًا من اختبارات المفردات والفهم، وصولًا إلى اختبارات سرعة القراءة والكفاءة العامة، وكلها تهدف إلى دعم المتعلم في رحلته لتعلّم اللغة الإنجليزية بطريقة أكثر وعيًا ونجاحًا.

التحفيز

يُعَدّ تحفيز المتعلم على الدراسة من أكثر أشكال التقييم غير الرسمي شيوعًا. ففي أسوأ الحالات، قد يدرس المتعلم فقط لأنه مُلزَم بأداء اختبار، غير أن الحالة المثلى تتمثل في أن يشكّل نجاحه في الاختبار دافعًا له للاستمرار في التعلم والاهتمام بالدراسة. وتُعدّ اختبارات الفهم وسيلة فعّالة في هذا السياق، إلا أن هناك أساليب أخرى للتحفيز لا تتطلب إجراء اختبارات رسمية.

أهداف التقييم
الأغراض
طرق التقييم
تحفيز
تشجيع التعلم
-سجلات القراءة
-تقارير الكتب
-اختبارات الفهم
-رسوم بيانية للقراءة السريعة
قياس الإنجاز
-مراقبة التقدم
-توجيه التدريس
-تقديم الملاحظات للمتعلم
-منح درجة
-اختبارات الفهم
-رسوم بيانية للقراءة السريعة
تشخيص المشاكل
تقديم مساعدة محددة
-القراءة بصوت عالٍ
-اختبارات المفردات
-اختبارات القواعد النحوية
-الترجمة
-اختبارات القراءة السريعة
قياس الكفاءةمنح درجة
معرفة ما إذا تم تحقيق المعايير
-اختبارات الفهم
-اختبارات القراءة السريعة
جدول أهداف وأغراض ووسائل تقييم القراءة

الرسوم البيانية للقراءة السريعة

عند التحاق المتعلمين بدورات في القراءة السريعة، يُستحسن تزويدهم برسم بياني خاص لتتبع أدائهم. إذ يُطلب منهم تسجيل سرعتهم في القراءة مع كل قطعة نصية يطالعونها. ويُعدّ هذا الأسلوب محفزًا فعّالًا يُسهم في تعزيز الدافعية لديهم.
وفي سياق القراءة السريعة، فإن الوصول إلى سرعة قدرها 300 كلمة في الدقيقة يُعدّ هدفًا مناسبًا وجديرًا بالسعي إليه.

سجلات القراءة


السجل القرائي هو توثيق منتظم للجهود المبذولة في القراءة. وعند ممارسة القراءة المكثفة، يُوصى بالاحتفاظ بسجل يُدوّن فيه القارئ عنوان كل كتاب يقرؤه، ومستواه، ومدى الاستمتاع به، إضافةً إلى الوقت الذي استغرقه في قراءته، سواء كان كتابًا متدرجًا أو غير ذلك من الكتب المناسبة لمستواه.

تقارير الكتب الشفوية


تتمثل تقارير الكتب الشفوية في قيام المتعلمين بعرض شفهي أمام الصف أو مجموعة من الزملاء حول كتاب فرغوا لتوهم من قراءته. ولا يُراد من هذا العرض تقديم ملخص تفصيلي لمحتوى الكتاب، بل الهدف الأساسي منه هو تشجيع الآخرين على قراءته، مع تجنّب كشف نهايته أو الإشارة إلى الأجزاء المثيرة فيه.


إن توظيف التقييم بوصفه وسيلة للتحفيز سيدفع بالمتعلمين إلى مواصلة القراءة حتى يبلغوا مرحلة يصبحون فيها مدفوعين بالقراءة ذاتها، دون حاجة إلى أي تقييم خارجي لتحفيزهم.

قياس الإنجاز

تُعد أدوات التقييم المتنوعة وسيلة فعالة لقياس مدى تحقيق المتعلمين للأهداف التعليمية، كما تسهم في الكشف عن مدى استيعابهم للنصوص المقروءة.

الأسئلة المفتوحة


تُستخدم هذه الأسئلة لقياس فهم المتعلم وقدرته على التعبير والتحليل. وهي تتطلب منه تقديم إجابة مكتوبة قد تتفاوت في الطول، من كلمة واحدة إلى جملة، أو حتى عدة فقرات، بحسب طبيعة السؤال. وتُعد هذه الأسئلة مناسبة لقياس التفكير النقدي والقدرة على الربط بين الأفكار.

أسئلة الصواب والخطأ، نعم/لا، والاختيار من متعدد
تُدرج هذه الأنواع من الأسئلة ضمن فئة واحدة لأنها تشترك في خاصية كون الإجابة موجودة ضمن بنية السؤال أو تعليماته. فلا يُطلب من المتعلم توليد الإجابة بنفسه، بل يختارها أو يؤكدها بناءً على فهمه. وتُستخدم هذه الأسئلة غالبًا لقياس الفهم السطحي أو المعرفي المباشر للمحتوى.

إكمال الفراغات


يُعد نشاط إكمال الفراغات من الوسائل الفعالة لقياس مدى فهم المتعلم للنص المقروء، حيث يُطلب منه ملء الفراغات بكلمات مناسبة مستخلصة من النص أو تعتمد على السياق العام. ويسهم هذا النوع من التمارين في تقويم مدى إدراك المتعلم للمعاني الضمنية والمفردات الأساسية.

وباستخدام هذه الأنماط المختلفة من الأسئلة، يمكن للمعلم أن يحصل على مؤشرات دقيقة حول مدى تقدم المتعلم، ومقدار ما أنجزه من المهارات والمعارف المرتبطة بالقراءة.

تشخيص المشكلات


عندما يواجه المتعلم صعوبات في القراءة، يصبح من الضروري تحديد موضع الخلل بدقة، والعمل على معالجته بصورة منهجية.

ولتحقيق ذلك، هناك أربعة مبادئ أساسية ينبغي مراعاتها أثناء عملية التشخيص:

أولًا: يجب أن تتم عملية التشخيص بصورة فردية، حيث يكون المتعلم منفردًا مع المعلم. مما يتيح الفرصة لملاحظة دقيقة وتفاعل مباشر يكشف مواطن الضعف بدقة.

ثانيًا: ينبغي أن يبدأ التشخيص من الوحدات الصغيرة ويتدرج نحو الأكبر. أي أن يتم أولًا تقييم قدرة المتعلم على قراءة الكلمات، ثم فهم معانيها. يلي ذلك فهم الجمل، ثم الانتقال إلى فهم النصوص بشكل أوسع، إلى جانب قياس سرعة القراءة. هذا التدرج يُسهم في تتبع مراحل الفهم وتحديد مكامن الصعوبة بدقة.

ثالثًا: من المهم أن يشعر المتعلم بالطمأنينة والراحة أثناء التقييم التشخيصي، إذ إن التوتر قد يؤثر سلبًا على أدائه ويؤدي إلى نتائج غير دقيقة.

رابعًا: يجب تنويع أدوات التقييم المستخدمة، وعدم الاقتصار على اختبار واحد فقط، وذلك للحصول على صورة شاملة وواضحة عن قدرات المتعلم ومواطن الضعف لديه.

إن اتباع هذه المبادئ يسهم في بناء خطة علاجية مناسبة تساعد المتعلم على تجاوز الصعوبات وتحقيق تقدم فعلي في مهارات القراءة.

القراءة بصوت عالي

يجب أن تبدأ القراءة بصوت عالٍ للنصوص القصيرة والسهلة جدًا.

اختبار المفردات

القراءة
a photo by unsplash 

يمكن استخدام مجموعة متنوعة من اختبارات المفردات مع متعلمي اللغة الإنجليزية، بهدف تقييم مدى اتساع معرفتهم بالكلمات، وقدرتهم على استخدامها وفهمها في سياقات مختلفة. وفيما يلي بعض أنواع هذه الاختبارات:

اختبارات المستويات ثنائية اللغة
يُعد هذا النوع من الاختبارات مناسبًا لتقييم مفردات المتعلمين في المراحل الأولى. وتتمثل آليته في عرض كلمات إنجليزية مأخوذة من قائمة الخدمات العامة لويست (1953)، وهي كلمات تُعدّ بسيطة وشائعة الاستخدام.
على سبيل المثال، قد يُطلب من المتعلم الإندونيسي أن يقرأ الكلمة الإنجليزية during ويقابلها بمعناها بلغته الأم، مثل: dapat, bisa.

تعتمد هذه الاختبارات على الترجمة المباشرة من اللغة الإنجليزية إلى اللغة الأم، مما يساعد في قياس المفردات الأساسية لدى المتعلم بلغة مألوفة لديه، ويُسهّل عملية التقييم خصوصًا في المراحل المبكرة.

اختبار المفردات (صواب/خطأ)
يتضمن هذا النوع من الاختبارات عبارات يُطلب من المتعلم الحكم على صحتها بناءً على معرفته باللغة والعالم من حوله. وفيما يلي بعض الأمثلة:

  • عندما يسقط شيء ما، فإنه يرتفع.
  • يذهب معظم الأطفال إلى المدرسة ليلاً.
  • من السهل على الأطفال أن يظلوا ساكنين.

تكشف هذه الاختبارات عن مدى فهم المتعلم للمفردات ضمن السياق المعرفي العام، وليس فقط المعنى القاموسي للكلمة. فهي تقيس إدراك المتعلم للمعاني الواقعية ومدى توافقها مع خبراته الحياتية.

اختبارات المعرفة النحوية
في هذا النوع من الاختبارات، يُطلب من المتعلم ترجمة جُمل من نصوص مقروءة إلى لغته الأم. وتُستهلّ هذه التمارين بنصوص بسيطة للغاية لضمان التركيز على البنية اللغوية الأساسية.


ومن المهم ملاحظة أن اختبارات القواعد تتطلب من المتعلم إتقان مفردات النص المقروء وفهم معانيها، وذلك لأن القدرة على ترجمة الجمل ترتبط بفهم المفردات واستيعاب العلاقات النحوية بينها.

وباختصار، فإن تنويع اختبارات المفردات بين الترجمات، والتقييم السياقي، والتحليل النحوي يُوفر صورة متكاملة عن مدى إلمام المتعلم بالمفردات، ويُسهم في تعزيز تعلّمه للغة الإنجليزية بطريقة فعالة وشاملة.

اختبار سرعة القراءة


تُعد سرعة القراءة عاملًا مهمًّا يؤثر بشكل مباشر في مدى فهم المتعلم للنصوص. فإذا كانت قراءة المتعلم بطيئة جدًا، فقد يُعيقه ذلك عن إكمال النص في الوقت المخصص، أو قد تكون وتيرة القراءة بطيئة إلى حد يمنع ترابط الأفكار داخل الجمل، مما يُضعف الفهم العام للمحتوى.

بوجه عام، إذا تجاوزت سرعة المتعلم في القراءة 100 كلمة في الدقيقة، فإن ذلك يُعد مؤشرًا جيدًا. أما بالنسبة لمتعلمي اللغة الإنجليزية كلغة ثانية، فيُفضَّل أن يسعوا لبلوغ سرعة قدرها 250 كلمة في الدقيقة، خاصةً عند قراءة نصوص بسيطة، إذ تسهم هذه السرعة في تحسين الفهم والاستيعاب.

أسباب أخرى للصعوبات القرائية
لا تقتصر مشكلات القراءة على الجوانب اللغوية فقط، بل قد ترجع في بعض الأحيان إلى عوامل أخرى. فقد يكون المتعلم لا يحب القراءة بطبيعته، أو يفتقر إلى المعرفة الخلفية التي تمكّنه من فهم نصوص معيّنة. كما أن بعض المتعلمين قد يشعرون بالإحراج من تلقي اهتمام خاص من المعلم، أو يعانون من مشاكل صحية أو إرهاق جسدي يؤثر على أدائهم. وقد يواجهون أيضًا صعوبة في التركيز على مهمة واحدة لفترة زمنية ممتدة.

مهما كانت طبيعة المشكلة، فإنه من الضروري التعاون مع المتعلم لفهم سبب الصعوبة، والعمل على إيجاد حلول مناسبة تساعده على تجاوزها، بما يضمن له تجربة قرائية أكثر فاعلية ومتعة.

قياس كفاءة القراءة


تُستخدم اختبارات الكفاءة لقياس مهارات المتعلم في القراءة بصورة شاملة، دون أن تقتصر على ما تم تدريسه في دورة تعليمية محددة. فهي تهدف إلى تقييم المستوى العام للمتعلم ومعارفه المتراكمة في اللغة، لا مجرد إتقانه لمحتوى دراسي معين.

وتُعد اختبارات مثل TOEFL وIELTS من أبرز الأمثلة على اختبارات الكفاءة، حيث تقيس قدرة المتعلم على فهم النصوص، وتحليلها، والتعامل معها في سياقات أكاديمية أو واقعية متنوعة.

أنواع الأسئلة في اختبارات الكفاءة:

  • أسئلة الاختيار من متعدد:
    يُطلب من المتعلم اختيار الإجابة الصحيحة من بين مجموعة خيارات، وغالبًا ما تقيس هذه الأسئلة مهارات الفهم والاستنتاج.
  • أسئلة الصواب والخطأ:
    يحدد المتعلم ما إذا كانت الجملة صحيحة أو خاطئة بالاستناد إلى المعلومات المقدّمة في النص.
  • أسئلة إكمال الفراغات:
    تُستخدم لقياس مدى استيعاب المتعلم للنص، حيث يُطلب منه ملء الفراغات بكلمات مناسبة تستند إلى السياق.

تسهم هذه الأساليب المختلفة في إعطاء صورة متكاملة عن مدى كفاءة المتعلم في القراءة، وقدرته على التعامل مع النصوص بشكل فعّال ودقيق.

ختامًا، يُعَدّ تقييم مهارات القراءة جزءًا أساسيًا من عملية التعلم، إذ لا يهدف فقط إلى قياس مستوى المتعلمين، بل يسهم أيضًا في تحفيزهم، وتشخيص مشكلاتهم، وتوجيههم نحو التحسّن المستمر. ومن خلال تنويع أدوات التقييم—من اختبارات المفردات، وسرعة القراءة، والفهم، إلى اختبارات الكفاءة الشاملة—يتمكن المعلمون من تكوين صورة دقيقة عن احتياجات المتعلمين، وبناء استراتيجيات تعليمية فعّالة تلبي تلك الاحتياجات.

لذلك، فإن التقييم الناجح لا يكون مجرد أداة للقياس، بل وسيلة للتشجيع، والدعم، والتمكين، تقود المتعلم نحو تحقيق الاستقلالية في القراءة، ومتعة التعلّم، والثقة بالنفس في استخدام اللغة.

المراجع:

المقال مترجم من كتاب Teaching ESL EFL Reading and writing by Nation

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


من نحن

مرحبا بك في خيمة القراءة. حيث نقدم لك شروحات لأفضل الكتب الانجليزية والتي تساعدك على تطوير حياتك الشخصية. بالاضافة الى تقديم ملخصات لبعض الروايات الانجليزية الكلاسيكية حتى تستمع بوقتك.

إشترك !

إبقى على إطلاع على أحدث منشورات خيمة القراء أول بأول

Scroll to Top