القراءة اليومية لتحسين اللغة الإنجليزية: المفردات، القواعد، والطلاقة

كتبه:

Reading Tent

الإنجليزية

تقول فكرة “فرضية الفهم أو ما يُعرف بفرضية المدخلات، إننا لا نتعلم اللغة الإنجليزية بعدة طرق، بل بطريقة واحدة فقط: وهي أن نفهم ما نسمعه أو نقرؤه. أي أننا نكتسب اللغة عندما تصلنا معلومات مفهومة بلغة نعرف جزءًا منها ( كراشن 2003).

بمعنى آخر، نحن نتعلم كلمات جديدة، وقواعد اللغة، وطريقة التهجئة، وحتى مهارات التحدث والكتابة، من خلال ما نستمع إليه أو نقرأه إذا كان مفهوماً بالنسبة لنا.

هذه المدخلات التي تساعدنا على التعلم قد تكون على شكل قراءة نصوص أو الاستماع لمحادثات. أما التحدث والكتابة، فهي تُعتبر مخرجات.

لذلك فإن التركيز على التحدث والكتابة فقط، دون الحصول على مدخلات مفهومة كافية، لا يؤدي لتعلم فعلي. وهذا هو السبب في أن بعض الطلاب لا تتحسن لغتهم الإنجليزية رغم أنهم يدرسونها لسنوات طويلة.

الخبيرة بينكو تتفق مع كراشن في هذه النقطة، حيث ترى أن “الاكتساب” الطبيعي للغة أفضل بكثير من “التعلُّم” التقليدي.

فالاكتساب يشبه عملية الامتصاص. أنت لا تحفظ القواعد أو الكلمات بشكل مباشر، بل تكتسبها تلقائيًا وأنت تستمتع بقراءة قصة أو الاستماع إلى حوار مشوّق. ووقتها يكون تركيزك على المعنى العام لما تقرأ أو تسمع، وليس على القواعد أو التهجئة.

ومع الوقت والممارسة، يصبح لديك إحساس باللغة. تبدأ تشعر بأن جملة معينة صحيحة أو خاطئة، حتى لو لم تعرف السبب بدقة. هذا الإحساس ناتج عن كثرة التعرض للغة المفهومة.

لكن هذا الإحساس غالبًا لا يظهر لدى من يتعلم اللغة في بيئة مدرسية تقليدية، مثل دروس القواعد لطلاب الإنجليزية كلغة أجنبية. لأنهم يركزون على حفظ القواعد بدل الاستماع والفهم، وبالتالي لا يطوّرون هذا “الإحساس اللغوي”.

القراءة الموجهة ذاتية الاختيار (GSSR) في تعلم اللغة الإنجليزية

في هذا المقال، سنتكلم عن نوع من القراءة يُسمى “القراءة الموجهة ذاتية الاختيار”، أو ما يُعرف بـ GSSR. هذا الأسلوب مبني على فكرة طرحها كراشن في عام 1983.

في هذا النوع من القراءة، يُسمح للطلاب باختيار الكتب التي يرغبون في قراءتها بأنفسهم. لا يُجبرهم أحد على قراءة كتاب معين، وهم ليسوا مضطرين لإنهاء الكتاب إذا وجدوه مملًا أو صعب الفهم.

دور المعلم هنا مختلف عن الطريقة التقليدية. فبدلاً من أن يحدد لهم ما يجب قراءته، يساعدهم في العثور على كتب تناسب مستواهم، ويشجعهم على اختيار كتب ممتعة وسهلة الفهم.

ولا يُطلب من الطلاب عمل أي واجبات أو تقارير بعد القراءة. الفكرة كلها أن يستمتعوا بالقراءة وأن يتعلموا من خلالها بطريقة طبيعية وبسيطة، دون ضغط أو قيود.

المدخلات وحدها كافية لاكتساب اللغة الإنجليزية

كما ذكرنا سابقًا، فرضية المدخلات تقول إن السبب الرئيسي في اكتساب اللغة هو ما نسمعه أو نقرؤه ونفهمه. أي أن المدخلات وحدها تكفي لتعلم اللغة بشكل طبيعي، دون الحاجة لأي أنشطة تعليمية صعبة أو معقدة.

لا يحتاج متعلم اللغة الإنجليزية إلى القيام بتمارين أو أنشطة قبل أو أثناء أو بعد القراءة. الفكرة ببساطة هي تشجيع الطلاب على قراءة مواد تثير اهتمامهم، ويستطيعون فهمها بسهولة. فعندما يستمتع الطالب بما يقرأ ويفهمه، تبدأ اللغة في الترسخ داخله بشكل تلقائي وبلا مجهود كبير.

الدراسات التي أشارت إلى التأثير الإيجابي والفعال في فرضية المدخلات

فيما يلي بعض الدراسات التي أظهرت كيف أن فرضية المدخلات كان لها تأثير إيجابي وفعّال على تعلم اللغة:

  • طلاب الجامعة الذين شاركوا في دورة القراءة الموجهة ذاتية الاختيار (GSSR) حققوا نتائج أفضل بكثير من زملائهم الذين التحقوا بدورات تركز على الترجمة والقواعد. هذا ظهر في اختبارات الكفاءة العامة، وكذلك في اختبارات سرعة القراءة والكتابة، بحسب دراسة أجراها ماسون وكراشن في عام 1997.
  • وفي دراسة أخرى، طُلب من بعض الطلاب أن يكتبوا ملخصًا باللغة اليابانية لكل كتاب يقرؤونه. وكانت النتيجة أنهم تحسّنوا بشكل ملحوظ في اختبار الكفاءة العامة، كما سجلوا نتائج أفضل في قسم القراءة من اختبار اللغة الإنجليزية المعروف بـ TOEIC.
  • أما طلاب الجامعات اليابانيون الذين قرؤوا عددًا من الكتب باللغة الإنجليزية، فقد استطاعوا الوصول إلى درجة في اختبار TOEFL تعادل درجات الطلاب الدوليين الذين يدرسون في أمريكا، بحسب دراسة نُشرت في عام 2006 (ماسون).
  • وليس هذا فحسب، بل إن بعض كبار السن الذين كانوا يقرؤون بين 100 و150 صفحة في الأسبوع حصلوا على درجات عالية في اختبار TOEFL، رغم أنهم لم يتعلموا المفردات أو القواعد بشكل مباشر. هذا ما أكدته دراسات لاحقة لماسون في أعوام 2011 و2013 (الجزء الأول والثاني).

هدف القراءة الموجهة ذاتية الاختيار

تعليم اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية لا يقتصر فقط على تعليم المحادثة، بل يشمل أيضًا مساعدة الطلاب على أن يصبحوا قادرين على القراءة بأنفسهم.

أي أن يكون الطالب قادرًا على اختيار كتب ممتعة وسهلة الفهم ليقرأها من أجل التسلية، وأيضًا يستطيع أن يبحث ويقرأ لفهم ما يحدث في العالم من حوله.

من المهم أن يصل متعلم اللغة إلى مستوى يستطيع فيه قراءة الكتب الأصلية التي تُكتب للشباب الناطقين بالإنجليزية، ويستمتع بها.

وعندما نساعد الطلاب على الوصول إلى هذا المستوى، فإنهم سيتمكنون من الاستمرار في قراءة ما يثير اهتمامهم، إلى جانب قراءة الكتب المفيدة في دراستهم أو مجال عملهم، دون الحاجة لمساعدة من الآخرين.

الفرق بين القراءة الموجهة المختارة ذاتية GSSR وبين القراءة الموسعة

a book by unsplash

قد تبدو القراءة الموسعة والقراءة الموجهة كأنهما نفس الأسلوب، وذلك لأن كلاهما يعتمد على استخدام “القراءات المتدرجة”، وهي كتب مبسطة تنشرها دور نشر معروفة.

وفيما يلي لمحة عن تاريخ “القراءة الموسعة”:

القراءة الموسعة موجودة منذ أكثر من مئة عام. وكان يُعتقد في السابق أنها تساعد الطلاب على تحسين طلاقتهم في القراءة، بينما كانت القراءة المتعمقة تُستخدم لتقوية الدقة والفهم العميق للنصوص.

لفترة طويلة، كانت القراءة المتعمقة تُعتبر الجزء الأساسي من عملية التعليم، بينما كانت القراءة الموسعة مجرد إضافة أو وسيلة مساعدة. وقد تحدث كل من داي وبامفورد (1998) عن هذا الموضوع بتفصيل.

“يُنسب الفضل في إدخال مصطلح “القراءة الموسعة” في تدريس اللغات الأجنبية إلى هارولد بالمر، كما ذكر لويس كيلي. ويُعتبر بالمر أول من استخدم هذا المصطلح في مجال تعليم اللغات.

بالنسبة إلى بالمر، القراءة الموسعة تعني أن يقرأ الطالب بسرعة، وينتقل من كتاب إلى آخر دون توقف طويل، بينما تُعرف القراءة المتعمقة بأنها دراسة النص كلمة كلمة، وفهم كل القواعد، وترجمة كل الجمل، وتحليل النص ومقارنته.

أما مايكل ويست، فهو المعلم الذي وضع الأساس لطريقة القراءة الموسعة، لكنه أطلق عليها اسم “القراءة التكميلية”.

وكان هذا هو نفس الاسم الذي استخدمه مجلس التعليم في مدينة نيويورك. ووفقًا لما ذكره المجلس، فإن الهدف من القراءة التكميلية هو مساعدة الطلاب على الاستمتاع بالقراءة بلغة أجنبية، وتشجيعهم على جعل القراءة عادة مستمرة في حياتهم”.

عندما قُدمت القراءة الموسعة لأول مرة، كان يُنظر إليها على أنها “قراءة سريعة” و”نشاط تكميلي” فقط. وكان مؤيدو القراءة الموسعة يرون أنها إضافة مفيدة للقراءة المتعمقة، وأنها تساعد في تطوير الطلاقة في اللغة.

لذلك، أوصوا بأن تُدرس القراءة المتعمقة في الحصص الدراسية، بينما تُكلف القراءة الموسعة كواجب منزلي. وكان الحد الأدنى للقراءة المطلوبة سنويًا لتحقيق الطلاقة هو 300 صفحة.

إلى جانب القراءة الموسعة، كان الطلاب في الفصول التقليدية يدرسون قواعد اللغة والمفردات الجديدة، ثم يحاولون استخدام ما تعلموه في التحدث والكتابة.

وكانوا يصححون أخطاءهم لأنهم يعتقدون أن ذلك يساعدهم على تحسين دقة اللغة.

وهذا الأسلوب يتماشى مع طريقة الترجمة النحوية.

خلال الأربعين سنة الماضية، اتفق العديد من أساتذة الدراسات العليا ومعلمي اللغات على هذا الرأي بشأن القراءة الموسعة.

فعلى سبيل المثال، قال كاريل وكارسون في عام 1997 “إن من الضروري الجمع بين القراءة الموسعة والقراءة المتعمقة لمساعدة الطلاب في التحضير للدراسة الأكاديمية”.

كما اقترح وارنج في نفس السنة اتباع “نهج متوازن”، مشيرًا إلى أن المتعلمين يحتاجون إلى كميات كبيرة من القراءة الموسعة.

القراءة الموجهة ليس اسلوب تجديدي لفكرة القراءة الموسعة السابقة


كما رأينا، تبدو القراءة الموجهة والقراءة الموسعة متشابهتين من حيث الشكل، لأن كلاهما يستخدم الكتب المبسطة أو “القراءات المتدرجة”.

لكن في الحقيقة، كل منهما يعتمد على نظرية مختلفة تمامًا. فطريقة GSSR (القراءة الموجهة ذاتية الاختيار) تعتمد على نظرية اكتساب اللغة الثانية الحديثة، وليس على الطرق التقليدية القديمة.

أساسيات ممارسة GSSR: التطبيقات

هنا سنذكر خطوات تطبيق القراءة الموجهة المختارة ذاتيا GSSR:


الاستماع إلى القصص يسبق GSSR


أظهرت التجارب أن الاستماع إلى قصص ممتعة وسهلة الفهم داخل الفصل يساعد كثيرًا في تهيئة الطلاب للقراءة، ويُعد وسيلة فعّالة للتحضير لها (مايسون، 2021).

والقصص ليست مفيدة للمبتدئين في تعلم اللغة الإنجليزية فقط، بل يستفيد منها أيضًا الطلاب المتقدمون، لأنها تساهم في تطوير مهاراتهم بطريقة ممتعة وطبيعية.

“الاستماع إلى القصص هو الجسر الموصل للقراءة” (Cho & Choi، 2008؛ Wang & Lee، 2007).

الطريقة المستخدمة تُعرف باسم “الاستماع إلى القصص” (Mason & Krashen, 2020a)، وهي تهدف إلى تقديم محتوى لغوي سهل وممتع للطلاب من خلال المعلم الذي يروي القصة داخل الفصل.

ويقوم المعلم باستخدام وسائل متنوعة تساعد الطلاب على فهم القصة بشكل أفضل، وتُعرف هذه الوسائل باسم “المكملات المساعدة على الفهم” (CAS).

هذه الإضافات تجعل المادة اللغوية أكثر ثراءً، وتوفر نوعين من المدخلات:

  • “i” وهي اللغة التي يعرفها الطلاب مسبقًا.
  • “i+1” وهي اللغة الجديدة التي يكون الطلاب مستعدين لاكتسابها.

من أمثلة هذه المكملات: الرسومات التوضيحية، والشرح باستخدام اللغة الثانية، وكذلك الترجمة القصيرة لبعض الكلمات أو الجمل.

عند بداية برنامج القراءة الموجهة ذاتية الاختيار (GSSR)، قد يواجه الطلاب صعوبة لأنهم لم يعتادوا على قراءة الكتب الإنجليزية المبسطة من قبل. ولهذا، فإن البدء بالاستماع إلى القصص يُعد طريقة أسهل للدخول إلى عالم القراءة.

وقد وجدت الباحثة مايسون (وهي كاتبة هذا المقال) أن الاستماع إلى خمسين قصة يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في مستوى الطلاب. وهي تقترح البدء بعدد يتراوح بين 5 و10 قصص في البداية.

مدة كل قصة تكون من 10 إلى 15 دقيقة. ويمكن زيادة المدة تدريجيًا مع القصص التالية، فتصبح القصة بين 20 إلى 30 دقيقة في المجموعة التالية من القصص (15 إلى 20 قصة)، ثم تصل إلى 40 دقيقة في المجموعة التي بعدها (أي في القصص من 15 إلى 20 التالية).

وبعد انتهاء الطلاب من الاستماع إلى القصة في الفصل، يقوم المعلم بقراءتها بصوت عالٍ مرة أخرى، مما يساعدهم على فهمها بشكل أعمق وتثبيت المفردات والتراكيب الجديدة في أذهانهم.

الكتب المتدرجة هي مواد القراءة GSSR

reading a book by unsplash

في برنامج القراءة الموجهة ذاتية الاختيار (GSSR)، يتم استخدام نوع خاص من الكتب تُعرف باسم “الكتب المصنفة” أو “الكتب المتدرجة” (Graded Readers).

هذه الكتب صُممت خصيصًا للأشخاص الذين يرغبون في تحسين لغتهم، لكن مستواهم في اللغة لا يسمح لهم بعد بفهم الكتب الأصلية. أي الكتب التي كُتبت من قِبل متحدثين أصليين لمتحدثين أصليين.

ولذلك، يتم تبسيط القواعد والمفردات في هذه الكتب حسب مستوى القارئ. والهدف هو تسهيل الفهم وتوفير تجربة قراءة ممتعة ومفيدة.

ومن الجدير بالذكر أن بعض المتخصصين في تدريس اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية أو ثانية (ELT) لا يحبذون استخدام مصطلح “أصلي” لأنه قد يُشعر طلاب اللغة بشيء من التمييز. ولهذا السبب، تم اقتراح استخدام مصطلح بديل هو “أدب متعلم اللغة” (حسب ما ذكره داي وبامفورد في 1998 و2002).

ومصطلح “الكتب الأصلية” يُقصد به تلك الكتب التي يكتبها المتحدثون الأصليون باللغة الإنجليزية لمجتمعهم، وليس للمتعلمين الجدد.

في التعليم التقليدي، تكون نصوص القراءة محدودة بالكلمات التي تم تدريسها مسبقًا في الفصل، ويُتوقع من الطالب أن يتعلمها بطريقة واعية ومباشرة. لكن في برنامج GSSR، يتعلم القارئ المفردات والقواعد بشكل غير مباشر، ومن خلال سياق القصة نفسه.

لكي يحدث هذا الاكتساب الطبيعي للغة، يجب أن تكون اللغة المستخدمة في القصة مفهومة للقارئ، ومتصلة باهتماماته، وتحتوي على معلومات كافية تساعده على الفهم، أي أن تكون اللغة “غنية ومليئة بالسياق”.

ومن المهام الأساسية للمعلم في هذا البرنامج، أن يساعد الطلاب في اختيار كتب مناسبة، تكون ممتعة بدرجة تجعل الطالب يندمج في القراءة وينسى أنه يقرأ بلغة أجنبية.

وإذا كنت مهتمًا بفهم هذه الحالة الذهنية التي يدخل فيها القارئ حين يندمج في الكتاب، فننصحك بقراءة كتاب “ضائع في كتاب: علم نفس القراءة من أجل المتعة للكاتب فيكتور نيل، الصادر عام 1988، وكتاب “التدفق: علم نفس التجربة المثلى للكاتب ميهالي تشيكسينت ميهالي، الصادر عام 1990.

لا تستهدف مفردات أو قواعد نحوية محددة


على عكس الطرق التقليدية في تعليم اللغة، فإن القصص التي تُستخدم في أنشطة الاستماع أو في الكتب المتدرجة لا تستهدف تعليم مفردات أو قواعد نحوية محددة.

الفكرة هنا أن تقديم كميات كبيرة من اللغة المفهومة والممتعة، يجعل الطلاب يكتسبون المفردات والقواعد بشكل طبيعي، ومن غير جهد واعٍ أو مباشر.

وليس مطلوب من الطالب أن يفهم كل كلمة في النص بدقة. فحتى أبسط الكتب المتدرجة التي يُفترض أنها سهلة، قد تحتوي على بعض الكلمات التي لا يعرفها الطالب.

لكن في كل مرة يصادف فيها الطالب كلمة جديدة في سياق مفهوم، فإنه يتعلم جزءًا بسيطًا من معناها.

ومع استمرار الطالب في القراءة أو الاستماع، فإنه سيتعلم هذه الكلمات بشكل تدريجي، سواء من حيث المعنى أو الشكل أو الاثنين معًا.

ويكفي جدًا أن يفهم الطالب القصة بشكل عام ويستمتع بها، فهذا وحده يُعد نجاحًا كبيرًا (كراشين ومايسون، 2019أ).

“عندما تكون القصة مشوقة، فإن الكلمات الجديدة أو غير المعروفة لن تعيق الطالب عن الاستمرار في القراءة، لأنه سيكون متحمسًا لمعرفة ما سيحدث بعد ذلك” (كراشين ومايسون، 2019ب).

لا يوجد توقعات لإتقان المفردات والقواعد

في نهج الاكتساب، لا يُتوقع من الطلاب أن يتقنوا كل المفردات أو القواعد النحوية من البداية. فهذا الأسلوب يعتمد على فكرة أن التطور اللغوي يحدث بشكل طبيعي عندما يتعرض الطالب للمدخلات المناسبة.

والمقصود بالمدخلات المناسبة هو أن تكون مفهومة، ومثيرة للاهتمام، ومتوفرة بكثرة.

ويحدث الاكتساب تدريجيًا. لكن هذا لا يعني أنه بطيء، بل هو تقدُّم مستمر يتماشى مع استعداد كل طالب، فكل طالب يتعلم بوتيرته الخاصة.

أما عندما نُلزم الطالب بفهم كل كلمة أو بإتقان القواعد، فإن ذلك قد يشعره بالإحباط، ويُفقده الرغبة في الاستمرار في القراءة.

ولهذا، من الأفضل عند مواجهة كلمات غير معروفة أن لا يتوقف القارئ لترجمتها، بل يستمر في القراءة، لأن هذه الكلمات ستتكرر لاحقًا في قصص أخرى، وسيفهمها تدريجيًا من خلال السياق.

ومع الوقت، ومن خلال القراءة والاستماع لعدد كبير من القصص، سيتمكن القارئ من اكتساب معاني هذه الكلمات والقواعد دون الحاجة لحفظها أو دراستها بشكل مباشر.

لا توجد تمارين أو ملخصات أو مناقشات مطلوبة باللغة الانجليزية


في هذا النهج، لا يُطلب من الطلاب القيام بتمارين أو كتابة ملخصات أو الدخول في مناقشات باللغة الإنجليزية.

يعتقد البعض – بشكل خاطئ – أن مهارات التحدث والكتابة تساعد على تثبيت اللغة التي تعلمناها بوعي. لكن الأبحاث التي أُجريت خلال العقود الماضية أظهرت أن هذه الأنشطة لا تُساهم فعليًا في اكتساب اللغة.

كما أن محاولة تعلم اللغة بطريقة واعية غالبًا ما تفشل. ولهذا، من الأفضل أن يركز الطالب على اكتساب اللغة من خلال الفهم والاستماع والقراءة، بدلًا من بذل الجهد في حفظ القواعد أو المفردات.

ويجب أن نفهم أن اللغة التي نتعلمها بوعي غالبًا ما تكون صعبة الاستخدام في المحادثة، كما يسهل نسيانها بسرعة.

الممارسة ليست ضرورية

اكتساب اللغة لا يتطلب من الطالب أن يتحدث أو يكتب. بل في الواقع، إجبار الطالب على استخدام اللغة يمكن أن يزيد من توتره وقلقه، وهذا يؤثر سلبًا على تطوره في اللغة.

ومع ذلك، إذا أراد الطالب أن يتحدث أو يكتب باللغة من تلقاء نفسه، فهذا أمر مرحّب به. لكن لا يُفرض عليه ذلك أبدًا.

وباختصار، لكي تكتسب اللغة، لست مضطرًا لإنتاجها. فهمك واستمتاعك بها كافٍ.

اختيار الكتب بمساعدة المعلم

عندما يشعر الطالب بالسعادة بعد انتهائه من قراءة كتاب بلغة أجنبية، فإن هذا يجعله يرغب في قراءة المزيد. ومن هنا تأتي أهمية دور المعلم، فهو يساند الطلاب ويشجعهم على الاستمرار في الاستمتاع بالقراءة.

في طريقة القراءة الموجهة والمختارة ذاتيًا (GSSR)، يقوم المعلمون باختيار كتب مناسبة من دور نشر مختلفة. ويُشترط أن تكون هذه الكتب ممتعة وسهلة الفهم.

من المهم الانتباه إلى أن كل دار نشر قد تستخدم مصطلحات مختلفة لتحديد مستويات الكتب. فمثلًا، الكتاب المصنف “للمبتدئين” من دار نشر معيّنة قد لا يكون بنفس درجة السهولة التي نجده في كتاب بنفس التصنيف من دار نشر أخرى.

ولذلك يتم توفير مجموعة متنوعة من الكتب من دور نشر مختلفة، مع وجود عدة نسخ من كل عنوان، حتى يتمكن الطلاب من الاختيار بحرية.

ويعمل المعلم على اختيار الكتب المناسبة بدءًا من المستوى المبتدئ إلى المستويات الأعلى، ويقدّمها للطلاب بشكل تدريجي حسب تقدمهم.

وتُوضع الكتب داخل الفصل وتوزع في أنحاء الغرفة، بحيث تكون سهلة الوصول، مما يُسهّل على الطلاب عملية الاختيار.

ومع تطور مستوى الطلاب في اللغة، يحرص المعلم على تزويدهم بكتب من مستوى أعلى قليلاً. ورغم أن هذه الكتب تكون أكثر تعقيدًا، إلا أن الطلاب سيتمكنون من فهمها لأنهم يختارون الكتب التي تثير اهتمامهم، وهذا يُساعدهم على تنمية مفرداتهم ومعرفتهم بالقواعد، ويُوسّع من معلوماتهم العامة.

وبهذا الشكل، تصبح الكتب المتقدمة مفهومة لديهم مع مرور الوقت.

ولا يُطلب من الطلاب أن يُكملوا قراءة كل كتاب يبدأونه. بل في الواقع، القارئ الجيد هو من يتوقف عن قراءة كتاب إن وجده مملًا أو صعبًا أكثر من اللازم.

ولهذا، من الجيد تشجيع الطلاب على زيارة المكتبة بشكل منتظم، وبناء علاقة طيبة مع أمناء المكتبة، وطلب مساعدتهم في العثور على كتب مناسبة لاهتماماتهم ومستواهم.

الكتب المتخصصة

توصي طريقة GSSR بتشجيع الطلاب على القراءة المتخصصة. أي أن يركز القارئ على نوع واحد من الأدب، أو حتى يقرأ لِمؤلف واحد يحبه ويستمتع بأسلوبه (Krashen, 1981b).

وتُعد القراءة المتخصصة أكثر سهولة في الفهم من القراءة العامة، لأن القارئ يواجه مواضيع وكلمات مألوفة تتكرر كثيرًا، وهذا يُخفف من الجهد المطلوب للفهم. وفي هذه الطريقة، تُقترح مجموعة من الكتب للطلاب، لكن لا يُشترط أن يُكمل الطالب كل كتاب بدأ في قراءته.

هذا النوع من القراءة يمكن أن يُشجّع على المزيد من القراءة الطوعية، لأنه يُشعل رغبة القارئ في مواصلة القراءة. فمثلًا، إذا بدأ الطالب في قراءة سلسلة “هرقل بوارو” لأجاثا كريستي، فقد يتحمس لقراءة باقي الروايات في السلسلة. ومن الجدير بالذكر أن هذه السلسلة وحدها تضم 33 رواية.

“عندما يجد القارئ كاتبًا يحبه، فإن من الطبيعي أن يرغب في قراءة جميع مؤلفاته” (Mason, 2017).

أثر القراءة المتخصصة في تعلم اللغة الثانية

القراءة المتخصصة يمكن أن تساهم بشكل كبير في تطوير اللغة الثانية. على سبيل المثال، ذكرت إحدى النساء الكوريات أنها قرأت أكثر من 22 كتابًا من سلسلة Sweet Valley خلال أقل من شهرين، وتمكنت من تعلم أكثر من 500 كلمة جديدة باللغة الإنجليزية.

ومن اللافت للانتباه أن هذه المرأة كانت في الثلاثينات من عمرها، ومع ذلك استمتعت بالروايات التي كانت موجهة في الأصل لطالبات المرحلة الثانوية، مما يدل على أن متعة القراءة لا ترتبط بعمر معين.

هل يمكن للقراءة أن تساعد الطلاب في تعلم اللغة؟

بحسب دراسة لماكويلان (2016)، فإن القراءة وحدها كافية لاكتساب اللغة الإنجليزية، بشرط أن يبدأ الطالب بقراءة نصوص بسيطة تحتوي على الكلمات الشائعة، ثم ينتقل تدريجيًا إلى نصوص أكثر صعوبة تحتوي على كلمات أقل شيوعًا.

وهذه الطريقة في القراءة يمكن أن تُعدّ الطلاب للدراسة الأكاديمية في الخارج باستخدام اللغة الإنجليزية، دون الحاجة للاعتماد الكامل على الدروس أو الامتحانات.

فمن الممكن أن يكون التحضير للدراسة في الخارج من خلال توفير مكتبة غنية بالكتب المناسبة، مما يُساعد الطلاب على تطوير لغتهم بشكل طبيعي ومتدرج.

كمية القراءة


يُوصى بأن يبدأ جميع الطلاب – بغض النظر عن مستواهم في اللغة – بقراءة ما يتراوح بين 50 و70 صفحة أسبوعيًا، وذلك من الكتب المتدرجة المخصصة للمستوى المبتدئ.

وإذا التزم الطلاب بهذا المعدل على مدى عام كامل (أي 52 أسبوعًا)، فسيتمكنون من قراءة ما يقارب 2500 صفحة، أو ما يعادل 500,000 كلمة خلال عام واحد فقط.

لكن مع مرور الوقت، وخاصة خلال العامين الأول والثاني من البرنامج، يلاحظ الطلاب أنهم أصبحوا قادرين على القراءة بسرعة أكبر، مما يزيد من قدرتهم على قراءة عدد أكبر من الصفحات أسبوعيًا.

وعند هذه المرحلة، يُقترح أن يكون الهدف الجديد هو قراءة ما بين 100 و150 صفحة أسبوعيًا. وإذا استمروا على هذا المعدل لمدة عام كامل، فسيصل مجموع ما قرأوه إلى نحو 6500 صفحة، أي ما يعادل مليوني كلمة تقريبًا.

لماذا لا يقرأ الطلاب؟

غالبًا ما يُقال إن الطلاب لا يحبون القراءة أو لا يقرؤون بشكل كافٍ. ويُعزى ذلك عادةً إلى سببين رئيسيين: الأول هو أن بعض الطلاب ببساطة لا يكونون مستعدين للقراءة بعد، والثاني هو غياب الكتب التي تكون مفهومة ومشوقة في آنٍ واحد (Krashen, Mason, & McQuillan, 2021؛ Smith & Krashen, 2009؛ Cho & Krashen, 2016).

ويهدف نهج القراءة الموجهة والمختارة ذاتيًا (GSSR) إلى إزالة هذه العوائق، وذلك من خلال توفير بيئة تعليمية تُراعي اهتمامات الطلاب وتُقدّم لهم كتبًا مناسبة لمستواهم، مما يُحفّزهم على الاستمرار في القراءة وتنمية لغتهم بشكل طبيعي ومتدرج.

أهداف الفصل الدراسي


إن وضع أهداف محددة لكل فصل دراسي يُعد أمرًا مفيدًا ومحفزًا للعديد من الطلاب. فوجود غاية واضحة يسهم في توجيه الجهد والتركيز نحو التقدم المستمر في تعلم اللغة.

فعلى سبيل المثال، إذا افترضنا أن مستوى المبتدئين يتضمن معرفة بـ 600 كلمة أساسية، يمكن حينها تحديد هدف الفصل الدراسي الأول برفع حصيلة الطالب إلى نحو 1100 كلمة أساسية، وهو ما يعادل المستوى الابتدائي.

أما في الفصل الدراسي الثاني، فيكون الهدف هو الوصول إلى 1600 كلمة أساسية، أي إلى المستوى المتوسط. وفي الفصل الدراسي الثالث، يُمكن رفع الهدف إلى 2200 كلمة أساسية، وهو ما يمثل المستوى المتقدم.

وفي الفصل الدراسي الرابع، يكون الهدف النهائي هو الوصول إلى مستوى يمكن فيه قراءة الكتب الأصلية الموجهة للناطقين الأصليين باللغة.

ومن المهم أن يُطلع المعلم طلابه على عدد الصفحات التقريبي الذي ينبغي إنهاؤه أسبوعيًا لتحقيق هذه الأهداف، مما يساعدهم على تنظيم وقتهم وبذل الجهد المطلوب.

ومع تطبيق أسلوب القراءة المتخصصة، حيث يختار الطلاب كتبًا تثير اهتمامهم وتناسب ميولهم، فإنهم غالبًا لن يجدوا صعوبة في تحقيق أهداف كمية القراءة المحددة، بل سيشعرون بالحافز الذاتي لمواصلة القراءة والتطور اللغوي.

تقليل القلق

عندما يشعر المتعلم بالقلق أثناء عملية التعلم، فإن ذلك يمنعه من الاستفادة الكاملة من المدخلات المفهومة التي تُعد أساس اكتساب اللغة. ومن هذا المنطلق، فإن تقليل القلق يُعد جزءًا أساسيًا في نهج GSSR، حيث لا يُطلب من الطلاب أداء تمارين لغوية أو إتقان المفردات والقواعد بشكل مباشر. ومع ذلك، هناك استراتيجيات إضافية تُسهم في خفض مستوى القلق لدى الطلاب داخل هذا البرنامج:

أولًا: فهم نظرية اكتساب اللغة والأدلة الداعمة لها


نظرًا لأن الأساليب التعليمية المعتمدة في GSSR – والتي تستند إلى فرضية المدخلات – تُعد جديدة بالنسبة لمعظم الطلاب، فمن الضروري أن يتم شرحها بشكل واضح منذ بداية الدورة. وعندما يُقدَّم شرح مبسط لنظرية اكتساب اللغة، مدعومًا بأدلة علمية تُظهر فاعليتها، فإن ذلك يعزز ثقة الطلاب في المنهج. ويزيد من احتمالية تعاونهم والتزامهم به، خاصة إذا كانوا طلابًا بالغين.

ثانيًا: متابعة التقدم الذي يحرزه الطالب


بما أن اكتساب اللغة يتم بشكل لا شعوري، فقد لا يلحظ الطلاب في البداية أنهم يحققون تقدمًا فعليًا. ومع مرور الوقت، قد يشعر البعض بأن مستواهم يتحسن من خلال قدرتهم على قراءة نصوص أطول وأكثر تعقيدًا، إلا أن هذا الشعور يبقى ذاتيًا وقد لا يكون كافيًا.

لذلك، من المهم استخدام أدوات موضوعية موثوقة لقياس تقدمهم، مثل الاختبارات المبنية على معايير صالحة. فهذه الأدوات لا تُظهر لهم مدى التحسن فحسب، بل تُعزز أيضًا شعورهم بالإنجاز والثقة بالنفس. وعندما يلاحظ الطالب ارتفاعًا في مستواه ودرجاته، فإن ذلك سيحفّزه على الاستمرار في التعلم، ويُشعره بالرضا عن ذاته والنجاح في رحلته لاكتساب اللغة.

الأبحاث المثبته علميًا


الأبحاث تؤكد حتى الآن أنَّ زيادة كمية القراءة تؤدي إلى تحسن ملحوظ في مهارات القراءة والكتابة والتهجئة، بالإضافة إلى اكتساب عدد أكبر من المفردات والقواعد النحوية.

(تشو وكراشين، 1993، 1995 أ، 1995 ب؛ تشو وكراشين، 2019؛ تشو وكيم، 2004، 2014؛ إيلي، 1989، 1991، 1998؛ إيلي ومانجوبهاي، 1983؛ هسو ولي، 2005، 2007؛ كراشين، 1981، 1982 , 1984, 1985, 2003, 2004a, 2004b, 2004c, 2011; Krashen, Lee, & Lao, 2017; 2013ج، 2018؛ ماسون وكراشين، 1997؛ 2004; ماسون، فاناتا، جاندر، بورش، وكراشين، 2009؛ ماسون، سميث، وكراشين، 2020؛ ماسون وبيندرجاست، 1991، 1997؛ ماكويلان، 2016، 2019، 2020؛ ماكويلان وكراشين، 2008؛ ناجي وآخرون. آل، 1985؛ سميث، 2006، 2011، 2012؛ سميث وكراشين، 2009؛ سميث وماسون وكراشين، 2021).

الملخص

يعتمد برنامج GSSR على فرضية القراءة، وهي بدورها أحد الفروع المندرجة تحت فرضية الفهم أو “فرضية المدخلات”. وتنص فرضية القراءة على أن تعلم المفردات والجوانب الأخرى للغة يحدث بشكل طبيعي عندما يتمكن المتعلم من فهم النصوص المقروءة.

لا يعتمد هذا البرنامج على أساليب التدريس التقليدية التي تركز على تعليم المفردات والقواعد بشكل مباشر، بل يقوم على فكرة أن التعرض المنتظم والمكثف لقصص ممتعة وغنية ومفهومة هو ما يؤدي إلى التطور الحقيقي في اللغة.

ويُعد دور المعلم في برنامج GSSR محوريًا، إذ تقع على عاتقه مساعدة الطلاب في اختيار الكتب المناسبة لمستواهم واهتماماتهم، بحيث تكون هذه الكتب مشوقة لدرجة أن الطالب قد ينسى أنه يقرأ بلغة أجنبية.

وأفضل وسيلة لتحقيق هذا الهدف هي من خلال تشجيع الطلاب على القراءة الذاتية والاختيار الحر للكتب.

ويتضمن دور المعلم أيضًا تنظيم الكتب في مستويات تدريجية تناسب تطور الطالب، بالإضافة إلى تدريبه على كيفية الاستماع إلى القصص بفعالية، ومرافقته في اختيار ما يتناسب مع ميوله، لضمان استمراره في القراءة بوتيرة منتظمة وممتعة.

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الطلاب المبتدئين غالبًا ما يحتاجون في بداية مشوارهم اللغوي إلى بعض التعليم المباشر في المهارات الأساسية مثل المفردات، والتهجئة، وبعض القواعد اللغوية. إذ قد لا تكفي القراءة وحدها لتأسيسهم في المراحل الأولى، مما يجعل الجمع بين القراءة الموجهة وبعض التدريس المباشر خيارًا مناسبًا في حالاتهم.

المراجع:

تمت الترجمة لأول مرة بواسطة خيمة القراءة

Guided Self-Selected Reading: A Steady Path to Independent Reading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


من نحن

مرحبا بك في خيمة القراءة. حيث نقدم لك شروحات لأفضل الكتب الانجليزية والتي تساعدك على تطوير حياتك الشخصية. بالاضافة الى تقديم ملخصات لبعض الروايات الانجليزية الكلاسيكية حتى تستمع بوقتك.

إشترك !

إبقى على إطلاع على أحدث منشورات خيمة القراء أول بأول

Scroll to Top