10 أخطاء في تعلم الإنجليزية وكيفية تجنبها – دليل المبتدئين-الجزء 1

تعلم اللغة الإنجليزية

قد تكون حضرت العديد من دروس اللغة الإنجليزية وبذلت جهدًا كبيرًا، ومع ذلك لا تزال تجد صعوبة في التحدث بطلاقة.

المشكلة ليست في اللغة نفسها، بل في الطرق الخاطئة التي اتّبعتها لتعلّمها.

فالعديد من المتعلمين يكررون الأساليب التقليدية التي أثبتت فشلها، ويعتمدون على نصائح عامة من الأصدقاء أو الإنترنت دون توجيه أو تخصيص، مما يؤدي إلى نتائج محبطة.

ومن بين الأخطاء التي يتم ممارستها لتعلم اللغة الإنجليزية:

10 أخطاء في تعلم الإنجليزية وكيفية تجنبها – دليل المبتدئين

لكن إليك الخبر السار:

حتى وإن كنت الآن تشعر بأنك عالق في مستوى معين أو فاقد للحماسة، فإن بإمكانك تعلّم اللغة الإنجليزية بسهولة وفي وقتٍ قصير ومن منزلك!

وأقول هذا من واقع تجربة شخصية؛ فقد مررتُ بنفس الصعوبات التي مررت انت بها.


فبالرغم من تفوّقي الدراسي في اللغة، إلا أنني كنت أعاني من ضعف شديد في التحدث والتفاعل بها. وقد استمر هذا الضعف حتى بدأت أبحث بجدية عن الحل. فقرأت عددًا من الكتب المتخصصة في تعلم اللغات، والتي ساعدتني على اكتشاف مجموعة من المبادئ الجوهرية التي أحدثت تحولًا كبيرًا في مستواي.

في هذا المقال، سأشاركك أبرز الأخطاء الشائعة في تعلّم اللغة الإنجليزية، وسأشرح لك كل خطأ بالتفصيل، مع تقديم حلول فعّالة مستندة إلى دراسات وتجارب حقيقية.

التركيز المفرط على القواعد في تعلم الإنجليزية

حين كنت أعمل محاضِرة في قسم اللغة الإنجليزية، لاحظت أمرًا متكررًا لدى العديد من طالباتي. فقد كنّ متفوقات إلى حد كبير فيما يخص القواعد، ويحققن درجات ممتازة في الاختبارات النظرية.

ولكن المشكلة تكمن في أنهن لا يستطعن استخدم هذه القواعد في حديثهن مع الاخرين. بل يجدن صعوبة بالغة حتى في تكوين جملة بسيطة.

كان هناك فرق كبير بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي. والسبب يكمن في طريقة تعلم اللغة. وبالأخص التركيز المفرط على دراسة القواعد.

أن اتقانك للقواعد سيساعدك في الجانب الأكاديمي فقط، لكنه بالغالب لن يؤهلك لاستخدام اللغة في حياتك اليومية. كما تؤكد ذلك المترجمة كاتو لومب بقولها:

“إن الطريقة التقليدية لتعلم اللغة (حفظ ما بين ٢٠ و٣٠ كلمة يوميًا واستيعاب قواعد اللغة التي يقدمها المعلم أو كتاب المقرر) قد تٌشعر المرء بأنه قام بواجبه، لا أكثر. لكنها لا تُعتبر مصدرًا للبهجة. ومن غير المرجح أن تنجح”. كاتو لومب.

ولا يعني هذا أننا يجب أن نتخلى تمامًا عن دراسة القواعد، لكن المطلوب هو الاعتدال.

وينصح اللغوي بول نيشن، على سبيل المثال، بالاكتفاء بحصتين أسبوعيًا للقواعد.

وقد طبقت الكاتبة “كاتو لومب” هذا الأسلوب في تعلمها للغات، حيث أولت اهتمامًا كبيرًا بالقراءة مع تقليل دروس القواعد.

والنتيجة كانت مبهرة جدًا، حيث نجحت في التحدث بطلاقة بأكثر من عشر لغات.

وعندما أذكر “القراءة”، فأنا لا أقصد ذلك النوع من النصوص المملة التي كنا نُجبر على قراءتها في المدرسة مع مجموعة من الأسئلة التحليلية في أسفل الصفحة.

ما أقصده هو قراءة الروايات، والقصص الشيقة التي تجذبك وتلامس اهتماماتك.

ابدأ بتعلُّم أساسيات القراءة أولًا، ثم انتقل لقراءة ما تستمتع به. سواء كانت رواية، قصة قصيرة، مجلة، أو حتى مقالات متنوّعة على الإنترنت.

بعد ذلك، تعلّم قاعدة لغوية واحدة أو اثنتين، ثم عُد إلى القراءة.


ستبدأ بملاحظة تلك القواعد في سياق النصوص التي تقرأها، وهذا ما يعزز فهمك لها ويُرسّخها في ذهنك بطريقة طبيعية.

وهذا الأسلوب في التعلم يُعرف بـ “القراءة الحرة التطوعية“، وقد أوصى به عالم اللغويات ستيفن كراشن.

وفيما يخص كتب القواعد، فإن المترجمة كاتو توصي بأن تختار كتابًا قام بتأليفه شخص يتقن لغتك الأم. ذلك لأن المتحدث بلغة المتعلم يفهم التحديات التي قد يواجهها أثناء تعلّم القواعد. وبناء على ذلك، سيقدّم الشرح بأسلوب أقرب إلى فهمه.


ولأن لكل جنسية صعوباتها الخاصة بها، فقد قام عالم اللغات الدنماركي Jespersen بتصنيف الأخطاء المرتكبة في اللغة الإنجليزية بحسب اختلاف الجنسيات.

لذلك احرص على دراسة القواعد مع معلم عربي وإذا لم تجد المعلم المناسب، فيمكنك الاستفادة من اليوتيوب.

 فقط اكتب اسم القاعدة التي ترغب في تعلمها مسبوقًا بعبارة “شرح قاعدة”. هذه الطريقة كانت مفيدة جدًا لي في بداياتي، وساعدتني على تجاوز كثير من العقبات.

المهم، ألا تجعل القواعد محور تعلمك، بل وظّفها بشكل معتدل، وادمجها مع القراءة والاستمتاع بالمحتوى.

حفظ المفردات بشكل منفصل في تعلم الإنجليزية

من المحتمل أنك جربت حفظ قوائم طويلة من الكلمات، لكن لم تجد لها أثرًا فعّالًا على مستواك اللغوي، وهذا أمر متوقع جدًا.

المشكلة في هذه الطريقة أنها تقدم لك الكلمات بشكل معزول و دون سياق. ما يؤدي إلى صعوبة تذكرها أو استخدامها بشكل صحيح.

وحتى إذا حفظت الكلمة، فإن استخدامها في جملة مناسبة سيصبح صعبًا.

مثلاً، قد تعرف أن كلمة “go” تعني “اذهب”، لكن عندما تريد قول جملة مثل “أنا أذهب مع أمي إلى المدرسة”، قد ينتهي بك الأمر بتركيب خاطئ مثل

 “Go my mother school”.

وأفضل طريقة لاكتساب المفردات حسب رأي عالم اللفات كراشن هي القراءة الحرة.

“ان اكتساب معاني الكلمات من خلال القراءة هو أسرع بعشر مرات من التدريس المُكثف للمفردات” كراشن

كل ما عليك فعله هو اختيار كتاب تحبه وتدوين بعض الجمل التي تحتوي على كلمات جديدة في دفتر خاص.

ولا تكتب كل المفردات، بل عددًا محدودًا في كل صفحة، حتى لا تشعر بالملل.

ودائما اكتب الجملة الكاملة، لا الكلمة فقط.

لأن الأخيرة لوحدها قد تُنسى بسرعة أو يصعب عليك استخدامها.

أما الأولى فتبقى في الذاكرة لفترة أطول ويمكنك استخدامها بسهولة. لأنها مرتبطة بسياق وأحداث.

نفس الأسلوب اعتمدته كاتو لومب. إذ كانت تكتب الجمل والمفردات في دفتر خاص وتراجعها باستمرار، وكانت هذه من أسرار اتقانها ل ١٦ لغة أجنبية.

أما فيما يخص حفظ أسماء الأشياء، فبإمكانك استخدام أسلوب ممتع كما فعلت إحدى معلماتي أثناء تعلمها للغة اليابانية.

 إذ كانت تكتب الاسم على ورقة صغيرة وتلصقها على الشيء (مثلاً تكتب كلمة “كرسي” باليابانية وتلصقها على الكرسي)، وهذه الطريقة ساعدتها كثيرًا.

وقد طبقت هذا الأسلوب بنفسي، وكانت نتائجه مبهرة.

الاعتماد على الكتب المدرسية فقط في تعلم الإنجليزية

عندما تم ابتعاثي إلى الولايات المتحدة، كانت تلك أول تجربة حقيقية لي مع المتحدثين الأصليين للغة الإنجليزية.

ورغم أنني كنت حاصلة على ماجستير في الأدب الإنجليزية، إلا أنني لم أتمكن من الرد على عبارات بسيطة وغير رسمية مثل

  • What’s up
  • How’s it going

والسبب في ذلك هو أنني كنت أعتمد على الكتب المدرسية التي غالبًا ما تستخدم التحيات الرسمية فقط مثل:

  • How are you

وبالإضافة إلى الاستخدام المفرط للغة الرسمية، فإن الرتابة والملل يُعدّان من أبرز العيوب الأخرى في الكتب المدرسية. إذ تفتقر كثير منها إلى الحيوية واللغة المستخدمة فعليًا في الحياة اليومية.


في المقابل، فإن التعلّم من مصادر تستمتع بها وتتناسب مع اهتماماتك هو المفتاح الحقيقي للنجاح في اكتساب أي لغة.

و الكتب الموجهة للناطقين الأصليين باللغة، هي الأفضل لتعلم اللغة، وذلك أيضًا حسب رأي اللغوي كراشن.

لذلك، بدلاً من قراءة كتب تعليمية مخصصة للمتعلمين، اختر روايات أو قصص مكتوبة بلغة بسيطة مخصصة للقراء الأصليين. مثل تلك التي توفرها سلسلة أكسفورد.

الاستثناء الوحيد هنا كما ذكرنا هو كتب القواعد.

إهمال القراءة في تعلم الإنجليزية

تعلم الإنجليزية
A photo of Learn English by pixabay

هناك ثلاث عقبات رئيسية تمنع الكثير من المتعلمين من الاهتمام بالقراءة:

  • الافتقار إلى التأسيس في القراءة والنطق، فالكثيرون لا يتعلمون أساسيات القراءة. وفي معظم المدارس، لا يوجد منهج تأسيسي فعلي لتعليم القراءة كما هو الحال في منهج “لغتي” باللغة العربية.


بل غالبًا ما يُكتفى بتعليم الحروف الإنجليزية، ثم يُطلب من الطالب مباشرة قراءة الكلمات دون تمهيد كافٍ.
مع أن هناك قواعد محددة للقراءة، ولو تم تعليمها للطالب منذ البداية، لكانت كفيلة بتسهيل عملية القراءة عليه بشكل كبير وواضح.

  • الكتب المتوفرة في المدارس غالبًا ما تكون موجهة خصيصًا لمتعلمي اللغة الإنجليزية، وهذا النوع من الكتب – كما أشرنا سابقًا – يغلب عليه طابع الملل والجمود. مما يجعل الاستمرار في القراءة أمرًا صعبًا ومحبطًا للمتعلمين.

والحل ببساطة هو أن تبدأ بتعلم قواعد النطق، ثم تختار كتابًا مناسبًا لمستواك وميولك.

 ولا تختر كتابًا سهلًا جدًا، لأنه لن يضيف لك مفردات جديدة، ولا صعبًا جدًا كي لا تصاب بالإحباط.

استمر في القراءة، فهي أفضل طريقة لتعلم اللغة الإنجليزية بسهولة وبسرعة.

“”أفضل طريقة لتحسين لغتك الأجنبية هي قراءة قدر كبير من النصوص المفهومة والمثيرة للاهتمام.” البرفسورة بينيكو

محاولة تعلم كل المهارات دفعة واحدة

هناك مثل يقول: “من أراد الكل، فاته الكل”.

وهذا ما يحدث تمامًا عندما تحاول تعلم القراءة، والكتابة، والاستماع، والمحادثة، والقواعد في وقت واحد، خاصة في المراحل الأولى.

العقل البشري يحتاج إلى التدرج لاكتساب أي عادة جديدة، وتعلم اللغة ليس استثناء.ً

وفي هذا الخصوص، فإن كراشن ينصح بالتركيز على القراءة فقط في البداية، وتأجيل المهارات الأخرى إلى مراحل لاحقة.

 كما يشير إلى “silent Period” والتي تعني “الفترة الصامتة” وهي مرحلة طبيعية قد تستمر لعدة أشهر أو سنة كاملة. حيث تكتفي باكتساب اللغة فقط، دون أن تمارسها.

ثم بعد مرور هذه الفترة المحددة تبدأ باستخدام اللغة التي اكتسبتها.

أما عن الاستماع، فتقترح البروفيسورة بينكو دمجه مع القراءة.  كأن تستمع لكتاب صوتي أثناء قراءته بنفسك، وهذا سيساعدك على تعلم النطق الصحيح.

وختامًا، تذكّر دائمًا أن التزامك بقراءة كتاب تحبّه، إلى جانب تعلّم بعض القواعد خلال هذه الرحلة، كفيل بأن يحدث تغييرًا ملحوظًا في مستواك خلال شهر واحد فقط.

ومع الاستمرار على هذه الطريقة البسيطة والممتعة، ستجد نفسك قد تجاوزت المرحلة الأولى، وانتقلت إلى مستوى أعلى بثقة وحماس.

وأذكرك بأبرز الأخطاء التي يجب عليك تجنبها في رحلتك لتعلم اللغة الإنجليزية

  • التركيز المبالغ فيه على القواعد.
  • حفظ المفردات الجديدة في قوائم منفصلة.
  • حصر التعلم على الكتب المدرسية فقط.
  • التقليل من أهمية القراءة وإهمالها تمامًا.
  • تعلم جميع مهارات اللغة الإنجليزية في وقت واحد.

أما الآن، لننتقل إلى الجزء الثاني من الأخطاء.

من نحن

مرحبا بك في خيمة القراءة. حيث نقدم لك شروحات لأفضل الكتب الانجليزية والتي تساعدك على تطوير حياتك الشخصية. بالاضافة الى تقديم ملخصات لبعض الروايات الانجليزية الكلاسيكية حتى تستمع بوقتك.

إشترك !

إبقى على إطلاع على أحدث منشورات خيمة القراء أول بأول

Scroll to Top