القراءة الموسعة (extensive reading) هي وسيلة ممتعة ومفيدة لتعلم اللغة الإنجليزية، في نفس الوقت. فهي تساعد المتعلّمين على اكتساب كلمات جديدة وفهم القواعد، كما أنها تمنحهم المتعة وتزيد من معرفتهم بالعالم من حولهم.
ومع الوقت، كلما تحسّنت مهارات المتعلّمين في القراءة وزادت سرعتهم، أصبحت القراءة أكثر متعة لهم، وتحسّنت لغتهم بشكل أفضل.
لكن من المهم أن يتم تنظيم دورات القراءة بشكل جيّد، وتحت إشراف مناسب، وذلك لسببين رئيسيين:
أولاً، القراءة تحتاج إلى مهارات ومعرفة كثيرة، مثل معرفة الحروف جيدًا، وفهم معاني الكلمات، وإتقان قواعد اللغة.
ثانياً، التعلّم من خلال القراءة الموسعة extensive reading لا يكون مباشرًا، بل يكون تعلّمًا غير مقصود. فالمتعلم غالبًا يركّز على متابعة القصة أو الموضوع، وليس على حفظ الكلمات أو القواعد. ولهذا السبب، تكون الفائدة أحيانًا ضعيفة، إلا إذا قرأ الشخص كثيرًا وبشكل متكرر.
ولتحقيق فائدة حقيقية من القراءة، يُنصح بقراءة حوالي 500 ألف كلمة في السنة. وهذا يعادل تقريبًا قراءة 25 كتابًا من الكتب المبسطة في العام، أو كتاب ونصف من الكتب الجامعية، أو نحو 6 روايات عادية. ويُفضّل أن يستمر هذا الأسلوب في القراءة لعدة سنوات حتى تظهر النتائج بشكل واضح.
Table of Contents
Toggleأهداف القراءة الموسعة extensive reading
القراءة الموسعة extensive reading هي طريقة من طرق التعلّم التي تعتمد على فهم المعنى، أي أن المتعلم يقرأ وهو يركّز على مضمون النص ومعناه، وليس على دراسة اللغة أو حفظ كلماتها وقواعدها بشكل مباشر.
يمكن ممارسة القراءة الموسعة داخل الفصل الدراسي، كما أشار إلى ذلك العالمان “إيلي” و”مانجوباي” عام 1981، أو يمكن أن تكون خارج الفصل في أوقات الفراغ.
وقد وصف الباحثان “داي” و”بامفورد” عام 1998 هذا النوع من القراءة بأنه يتضمن قراءة كثيرة ومتنوعة، يختارها القارئ بنفسه، وتكون ممتعة بالنسبة له.
وتشير الدراسات الحديثة، مثل دراسة إيلي عام 1991، إلى أن القراءة الموسعة extensive reading تساعد كثيرًا في تطوير المهارات اللغوية. ولكن يجب أن نعرف أن هذه الفوائد لا تظهر بسرعة، بل تحتاج إلى وقت وجهد مستمرين.
ولإثبات هذا، أجرى إيلي ومانجوباي عام 1981 تجربة على طلاب تتراوح أعمارهم بين 8 و10 سنوات، حيث طُلب منهم أن يقرؤوا داخل الفصل لمدة 30 دقيقة يوميًا، واستمرت التجربة لمدة حوالي ثمانية أشهر.
وكانت النتيجة مذهلة، حيث تطوّر مستوى الطلاب بما يعادل 15 شهرًا من التعلم، رغم أنهم قرأوا لمدة 8 أشهر فقط. ومع ذلك، يجب أن نلاحظ أن هذا التقدّم جاء نتيجة قراءة منتظمة ولفترة زمنية ليست قصيرة.
شروط نجاح دورات القراءة الموسعة لاكتساب اللغة
لكي تكون دورات القراءة الموسعة فعّالة في تعلّم اللغة، لا بد من توافر ثلاثة شروط أساسية:
- توفر عدد كبير من الكتب والنصوص الشيّقة، حتى يشعر المتعلّم بالمتعة أثناء القراءة.
- الاستمرار في القراءة لفترة طويلة، لأن الفائدة الحقيقية تظهر مع الوقت والممارسة المنتظمة.
- تحديد المستوى الحالي لمفردات المتعلّمين، حتى نضمن أن النصوص مناسبة لهم.
وقد أشار الباحثان “هو” و”نيشن” (2000) إلى أن القراءة الموسعة تنجح فقط إذا كانت 95 إلى 98% من كلمات النص معروفة للقارئ. أي أنه لا ينبغي أن يواجه القارئ أكثر من كلمتين غير مألوفتين في كل 100 كلمة. وإذا زادت الكلمات الصعبة عن هذا الحد، فإن القارئ قد يفقد المتعة والفهم معًا.
ولذلك، من المهم أن يقرأ المتعلّمون كتبًا “متدرجة”، أي كتب مكتوبة خصيصًا لتناسب مستويات مختلفة من متعلّمي اللغة.
هذه الكتب تساعد القارئ على فهم النص بسهولة وتعلّم مفردات جديدة بشكل طبيعي ومتدرّج.
تغطي الكتب المتدرجة عادة عدة مستويات، تبدأ من حوالي 300 إلى 500 كلمة، وتصل في مجموعها إلى نحو 2000 إلى 2500 كلمة. ومن الأمثلة على هذه الكتب سلسلة Oxford Bookworms، والتي تتضمن ستة مستويات من المفردات تناسب مراحل مختلفة من التعلّم.
| المستوى | الكلمات الجديدة | الكلمات المتراكمة |
| ١ | 400 | 400 |
| ٢ | 300 | 700 |
| ٣ | 300 | 1,000 |
| ٤ | 400 | 1,400 |
| ٥ | 400 | 1,800 |
| ٦ | 700 | 2.500 |
ولكي يتمكّن المتعلّم من اختيار المستوى المناسب من الكتب المتدرجة، من الأفضل له أن يعرف عدد الكلمات التي يتقنها بالفعل.
ويمكن تحقيق ذلك من خلال أداء اختبار خاص يقيس مدى معرفة المتعلّم بأكثر ألفي كلمة شائعة في اللغة الإنجليزية. وقد أشار الباحثان “شميت” و”كلافام” (2001) إلى أهمية هذا الاختبار في تحديد مستوى المفردات، مما يساعد المتعلّم على اختيار النصوص التي تناسب قدراته اللغوية وتحقق له الفائدة المرجوّة من القراءة.
توفير عدد كبير من الكتب الممتعة
كما أشرنا من قبل، تُعد الكتب المتدرجة الخيار الأفضل للمتعلمين المبتدئين في القراءة باللغة الإنجليزية. فهذه الكتب مصممة لتناسب مختلف المستويات، وتساعد القارئ على الاستمتاع بالنص مع تحسين لغته في الوقت نفسه.
يوجد أكثر من 40 سلسلة من هذه الكتب المتدرجة، ويمكن للمتعلّم أن يختار منها ما يناسب اهتماماته، دون أن يلتزم بسلسلة واحدة فقط. بل من الأفضل أن ينوّع في اختياراته، فيقرأ من مختلف السلاسل المتاحة، شرط أن تكون الكتب ممتعة ومكتوبة بطريقة جيدة.
ومن المصادر المفيدة للعثور على هذه الكتب، موقع مؤسسة القراءة الشاملة: http://www.erfoundation.org/، حيث يوفر قوائم بالكتب المصنفة والحائزة على جوائز، مما يسهّل على القارئ اختيار عناوين مميزة وشيّقة.
تعيين وتشجيع ومراقبة الكميات الكبيرة من القراءة الموسعة
تتُظهر الأبحاث أن المتعلّمين يحتاجون إلى قراءة عدد كبير من الكتب حتى يتمكنوا من اكتساب عدد كافٍ من الكلمات المتكررة في اللغة (نايشن ووانغ، 1999). ويُفضَّل أن يقرأ المتعلّم كتابًا متدرجًا كل أسبوع أو أسبوعين على الأقل.
تركّز برامج القراءة الموسعة extensive reading بشكل رئيسي على القراءة لأجل المتعة، وليس على الاختبارات أو التمارين التفصيلية.
لذلك، لا يُطلب من المتعلمين أداء اختبارات فهم أو واجبات معقدة بعد كل كتاب. بل يكفي أن يملؤوا نموذج متابعة بسيط يحتوي على معلومات مثل: اسم الكتاب، مستواه، تاريخ قراءته، الوقت الذي استغرقوه في قراءته، ورأيهم فيه (هل أعجبتهم القصة؟ هل ينصحون الآخرين بقراءته؟).
ومن الأفضل طباعة 12 نموذج متابعة على ورقة واحدة، ليتمكن المتعلم من تتبّع تقدّمه ومراجعة ما قرأه خلال الأسابيع السابقة بطريقة سهلة وواضحة.
التقارير الشفهية
تُعد التقارير الشفهية إحدى الطرق الممتعة لمشاركة ما قرأه المتعلّمون، حيث يقوم المتعلّم بالتحدث أمام الفصل أو ضمن مجموعة القراءة عن كتاب قرأه مؤخرًا. والهدف من هذه التقارير ليس الكشف عن تفاصيل القصة أو نهايتها، بل هو تشجيع الآخرين على قراءة الكتاب.
ويمكن لهذه التقارير أن تتبع نموذجًا بسيطًا يتضمن الإجابة عن أسئلة مثل:
- ما اسم الكتاب؟
- ما نوع القصة؟ (مثلاً: رواية بوليسية، قصة رومانسية، مغامرة، خيال علمي…)
- أين ومتى وقعت أحداث القصة؟
- هل كانت القصة ممتعة؟
- ولمن تنصح بقراءتها؟
يساعد هذا النوع من التقارير على تعزيز مهارات التحدث لدى المتعلّمين، ويشجع على تبادل الخبرات القرائية بطريقة محفّزة وغير رسمية.
مجموعات المناقشة
تُعد مجموعات المناقشة وسيلة فعّالة لتعزيز متعة القراءة وتشجيع التفاعل بين المتعلمين. تتكوّن هذه المجموعات عادة من أربعة إلى خمسة أشخاص قرأوا نفس الكتاب، ويتبادلون الآراء حوله.
وخلال النقاش، قد تقوم المجموعة بإعداد تقرير شفهي عن الكتاب لعرضه أمام زملائهم، أو مراجعة مكتوبة يمكن تقديمها لبقية الفصل. وبعد انتهاء النقاش، يتفق أعضاء المجموعة على اختيار كتاب جديد لمناقشته في لقائهم القادم.
ولمساعدة المتعلمين في اختيار كتب ممتعة وذات جودة عالية، تم إنشاء مؤسسة القراءة الشاملة (The Extensive Reading Foundation)، وهي تمنح جوائز سنوية لأفضل الكتب، تمامًا كما تُمنح جوائز الأوسكار للأفلام.
ومن المفيد أيضًا تحفيز المتعلمين بالجوائز بناءً على عدد الكتب التي يقرؤونها. على سبيل المثال، يحصل القارئ على جائزة بسيطة بعد قراءة خمسة كتب، ثم جائزة أخرى بعد عشرة كتب، وهكذا. هذه الجوائز تعزز روح الإنجاز وتشجع على الاستمرار.
المهم في النهاية هو أن يواصل المتعلم القراءة، سواءً من خلال مناقشة، أو تلخيص، أو مشاركة… فكل نشاط يدور حول القراءة يساعد على التعلّم والمتعة في آنٍ واحد.
دعم القراءة الموسعة من خلال التعلم المرتكز على اللغة وتطوير الطلاقة
تُعد القراءة الموسعة جزءًا مهمًا من برامج تعلّم اللغة، لكنها ليست وحدها كافية. لذلك، يجب على المعلّمين أن يحرصوا على أن تتكامل القراءة الموسعة مع بقية مكونات الدورة التعليمية، بحيث يدعم كل جزء الآخر ويعزّز نتائجه.
القراءة السريعة
من الوسائل المفيدة لدعم القراءة الموسعة extensive reading، التدريب على القراءة السريعة. ويقوم هذا التدريب على قراءة نصوص سهلة تقع ضمن مستوى المتعلم اللغوي. أي نصوص لا تحتوي على مفردات صعبة أو تراكيب نحوية غير مألوفة.
في هذا النوع من التدريب، يقوم المتعلم بحساب الوقت الذي يستغرقه في قراءة كل نص، ثم يُسجّل المعلم نتائج سرعة القراءة ومستوى الفهم على شكل رسم بياني. مما يسمح للمتعلّم بمتابعة تقدّمه بسهولة، ويمنحه دافعًا لتطوير أدائه.
تُعد سرعة القراءة الجيدة حوالي 250 كلمة في الدقيقة، بينما يقرأ معظم المتعلّمين المبتدئين بسرعة أقل من 100 كلمة في الدقيقة. ومع التدريب المنتظم، يمكن تحسين هذه السرعة تدريجيًا.
ولنجاح هذا النوع من التدريب، ينبغي توفر ثلاثة عناصر أساسية:
- نصوص سهلة ومناسبة للمستوى.
- ممارسة منتظمة، ويفضّل أن تكون ثلاث مرات أسبوعيًا.
- تشجيع دائم على القراءة بوتيرة أسرع دون الإخلال بالفهم.
تعلم المفردات من خلال القراءة الموسعة
من أهم فوائد القراءة الموسعة أنها تساعدك على تعلّم كلمات جديدة.
وبالرغم من أن المتعلّم يحتاج إلى دراسة هذه الكلمات بشكل مباشر، وليس فقط فهم معناها من النص. إلاأنه يجب أن تحرص على ألا يتحول تركيزك من الاستمتاع بالقراءة إلى دراسة الكلمات فقط.
إليك بعض النصائح التي تساعدك على تعلّم المفردات أثناء القراءة الموسعة:
- قبل أن تبدأ قراءة النص، اقرأه بسرعة واحدة، وحدد خمس أو ست كلمات جديدة تود التركيز عليها أثناء القراءة. هذا يساعدك على أن تكون أكثر وعيًا بهذه الكلمات عندما تقرأها مرة أخرى.
- أثناء القراءة، اجمع الكلمات الجديدة التي تتكرر في النص، وضعها على بطاقات خاصة لتتمكن من مراجعتها لاحقًا.
- طريقة أكثر تنظيماً هي تقديم تقرير في الفصل عن كلمة جديدة تشرح معناها، وكيف استُخدمت في النص، وأجزاء الكلمة، وأصلها، وأي معلومات أخرى مهمة عنها.
- استخدام القاموس أثناء القراءة له فوائد كبيرة، ويساعد على فهم الكلمات الجديدة بشكل أفضل (نايت، 1994).
- كما يمكنك محاولة تخمين معنى الكلمة من خلال السياق الذي وردت فيه، وهذا يعتمد على مستوى حصيلتك اللغوية.
مساعدة المتعلّمين على الانتقال المنهجي بين مستويات الكتب المتدرجة
بعد دراسة شاملة لـ 42 كتابًا من سلسلة Oxford Bookworms، توصّل نيشن ووانغ (1999) إلى بعض الاستنتاجات المهمة، خاصة إذا كان هدفك هو تعلّم المفردات:
- يجب أن تقرأ كتابًا واحدًا على الأقل من الكتب المتدرجة كل أسبوع، بغض النظر عن مستواك الحالي. فميزة هذا المعدل في القراءة هي أن الكلمات الجديدة ستتكرر كثيرًا مما يساعد على تثبيتها في ذهنك.
- يُنصح بقراءة خمسة كتب على الأقل في نفس المستوى قبل الانتقال إلى المستوى الأعلى، لأن هذا العدد يكفي لتغطية معظم الكلمات المتكررة في ذلك المستوى.
- في كل مستوى جديد، يجب أن تقرأ عددًا أكبر من الكتب مقارنة بالمستوى السابق.
- من الأفضل أن تقرأ ما لا يقل عن 15 إلى 20 كتابًا متدرجًا خلال السنة الواحدة، ويفضّل قراءة حوالي 30 كتابًا، لأن هذا العدد يضمن لك اكتساب كمية كبيرة من المفردات المتكررة.
- عليك أن تتدرج في مستويات الكتب، ولا تبدأ مباشرة بمستويات عالية، لأن الكتب المبتدئة قد تحتوي على عدد أكبر من الكلمات غير المعروفة، لذا قد تحتاج إلى دراسة بعض المفردات بشكل مباشر أو استخدام القاموس عند القراءة في المستويات الأولى.
مع ذلك، هذه الإرشادات مرنة، ويمكنك تعديلها حسب ظروفك واهتماماتك. فبعض المتعلمين يختارون الكتب حسب موضوعاتها أو اهتماماتهم، فيقرأون كتابًا من مستوى منخفض ثم ينتقلون لمستوى أعلى ثم يعودون لمستوى متوسط، وهذا ليس أمرًا سلبيًا طالما تستمر في قراءة عدد كبير من الكتب الممتعة.
برنامج القراءة الموسعة extensive reading يجب أن يركّز على جانبين رئيسيين:
- الطلاقة في القراءة، وذلك بقراءة نصوص سهلة للغاية بسرعة.
- المدخلات المرتكزة على المعنى، أي قراءة نصوص تحتوي على حوالي 98% من الكلمات المألوفة للمتعلم.
كما يمكن أن يكون هناك أوقات تدرس فيها اللغة بشكل مباشر، خاصة إذا وجدت صعوبة في قراءة كتاب ممتع لكنه صعب عليك لغويًا.
النصوص المبسطة وغير المبسطة
يرى بعض المعلمين والباحثين أن الكتب المتدرجة هي مجرد نسخ مبسطة وغير أصلية للكتب الأصلية. كما يعتقدون أن تبسيط المفردات يؤدي أحيانًا إلى استخدام تراكيب نحوية أكثر تعقيدًا، لأن الكلمة الصعبة قد تُستبدل بعدة كلمات بسيطة لتوضيح المعنى.
هذه الانتقادات صحيحة إلى حد ما بالنسبة للكتب المتدرجة ذات الجودة المنخفضة. لكن هناك العديد من الكتب المتدرجة عالية الجودة، التي تقدم محتوى جيدًا وشيقًا (Day and Bamford, 1998).
في الحقيقة، توجد العديد من الكتب المتدرجة الممتعة والمكتوبة بأسلوب مميز، وكثير منها ليس مجرد تبسيط لكتب أخرى، بل هو أدب أصلي صُمّم خصيصًا للمتحدثين الأصليين للغة الإنجليزية في المراحل الأولى من تعلمهم للقراءة.
كما أن الكتب المتدرجة تعتمد على تكرار الكلمات الأكثر شيوعًا، مما يساعد المتعلم على اكتساب هذه المفردات بسهولة أكبر.
على سبيل المثال، سنقارن بين نسخة مبسطة من رواية “دراكولا”، مكتوبة بمفردات لا تتجاوز 700 كلمة في المستوى الثاني من سلسلة Oxford Bookworms، والنسخة الأصلية منها (Nation and Dewird, 2001).
| النسخة المبسطة | الكتاب الأصلي | |
| عدد الكلمات | 7,957 | 161,425 |
| نسبة التغطية لأول 2000 كلمة من اللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى الأسماء الخاصة | 98.6% | 92.8% |
| إجمالي عائلات الكلمات | 556 | 5,640 |
| عدد عائلات الكلمات غير الموجودة في أول 2000 كلمة والتي تظهر مرة واحدة فقط في الكتاب | 19 | 3,038 |
يوضح الجدول 4.1 أن الكتب تختلف كثيرًا في حجمها، حيث أن النسخة المبسطة أقصر بكثير من النسخة الأصلية.
أما من حيث التغطية اللغوية، فنلاحظ أن كلا النسختين تحتويان على عدد كبير من أهم ألفي كلمة في اللغة الإنجليزية، مما يسهل على المتعلّم ذي المفردات المحدودة فهمهما.
التغطية بنسبة 98.6% تعني أن هناك أكثر من كلمة واحدة غير معروفة لكل 100 كلمة. أما التغطية بنسبة 92.8% فتعني وجود أكثر من 7 كلمات غير معروفة في كل 100 كلمة. أي كلمة واحدة تقريبًا في كل سطر من النص، وهذا يشكل عبئًا كبيرًا على المتعلم.
كما نلاحظ أن النسخة الأصلية تحتوي على العديد من الكلمات التي ترد مرة واحدة فقط، وهذا يجعلها صعبة جدًا على المبتدئين. حيث يضطرون لترجمة الكثير من الكلمات غير المتكررة، ومن المحتمل أن ينسوها بسرعة دون أن يكتسبوها فعليًا.
لذلك، من الأفضل والأمتع أن تختار قراءة الكتب المتدرجة.
طرق أخرى لدعم القراءة الموسعة
رغم أن الكتب المتدرجة تُعتبر الخيار الأفضل لتعلم اللغة بسهولة وفعالية، إلا أنه ليس من الضروري أن تقتصر على هذه الكتب فقط.
في بعض الأحيان، قد ترغب في قراءة الكتب الأصلية الأكبر حجمًا والمحتوى، ولكن هذه الكتب قد تكون صعبة بسبب المفردات والقواعد المعقدة. لذلك، هناك عدة طرق وأدوات يمكن أن تساعدك على التعامل مع هذه النصوص الكبيرة وتدعم عملية القراءة الموسعة extensive reading، من بينها:
1. كتابة التعاريف والملاحظات
تُعد كتابة معاني الكلمات الجديدة والمصطلحات الغريبة واحدة من أفضل الطرق لفهم النصوص المعقدة دون أن تفقد متعة القراءة. يمكن أن تقوم بتدوين معنى الكلمات في لغتك الأم، أو كتابة تعريف مبسط لها باللغة الثانية (الإنجليزية مثلاً)، مباشرة على هامش الصفحة أو بجانب السطر الذي يحتوي على الكلمة الصعبة.
هذا الأسلوب يساعدك على:
- تذكر الكلمات بشكل أفضل،
- الرجوع إليها بسرعة أثناء القراءة،
- توثيق المفردات الجديدة بشكل منظم، مما يسهل مراجعتها لاحقًا.
2. استخدام التكنولوجيا: القراءة بمساعدة الحاسوب أو الهاتف
في العصر الرقمي، أصبح بإمكانك الاستفادة من العديد من التطبيقات والبرامج التي تسهل عملية القراءة وتدعمها بطرق مبتكرة، مثل:
- القراءة والاستماع في الوقت نفسه: حيث تتيح لك بعض التطبيقات قراءة النص مع سماع النطق الصحيح للكلمات والجمل، مما يحسن مهارات الاستماع والنطق لديك.
- الترجمة الفورية: توفر هذه التطبيقات ترجمة سريعة للكلمات أو الجمل التي لا تعرفها، سواء بشكل مباشر داخل النص أو عبر خاصية النقر على الكلمة للحصول على معناها.
- التعليقات والملاحظات الرقمية: يمكنك تدوين ملاحظاتك مباشرة داخل التطبيق، مما يسهل مراجعتها وتنظيمها.
- تحديد مستوى النصوص: بعض التطبيقات تصنف النصوص حسب المستوى، مما يساعدك في اختيار الكتب المناسبة لقدرتك اللغوية.
باستخدام هذه الأدوات، يمكنك التعمق في قراءة الكتب الأصلية دون الشعور بالإحباط بسبب صعوبة المفردات، مما يجعل القراءة الموسعة تجربة أكثر ثراءً وفائدة.
المراجع:
المقال مترجم بتصرف من كتاب Teaching ESL EFL Reading and writing by Nation





